صفحة 146
الإصحاح 4 · رسالة بطرس الأولى
٩ - المتطلبات العملية للحياة المسيحية
( ١ بط ٤ : ٧ - ١١ )
بهذه الفقرة يختم الجزء الرئيسى الثانى من الرسالة . وهو يقدم لنا وبإيجاز دلالات إيجابية للمتطلبات العملية للتلمذة المسيحية .
أ - يجب أن يحيا المسيحى حياته باعتبار أن نهاية كل شىء قد اقتربت .
ب - لذلك فعلى المسيحيين أن يصمدوا أمام الإغراءات ولا ينساقوا وراء الشهوات والملذات .
ج - يجب أن يكونوا متيقظين ذهنياً بالشكل اللازم لكى تكون صلواتهم مقبولة وفعالة .
د - يجب أن يكون فى مقدمة أولوياتهم التعبير بفاعلية عن المحبة بعضهم لبعض ، وأن يكونوا مستعدين بصفة خاصة لاستضافة بعضهم البعض .
هـ - يجب أن يظهروا أمانتهم كوكلاء صالحين على نعمة الله وذلك بأن يخدم كل واحد بحسب الموهبة المعطاة له من الله سواء بالكلمة أو بالعمل .
و - وفى كل هذه الأمور يجب ألا يكون لهم هدف سوى مجد الله من خلال الرب يسوع المسيح .
٧ : يعلم المؤمنون المسيحيون أن المسيح الذى جاء لكى يموت عنا ومخلصنا ، هو الذى أعطى أن يدين العالم . ولقد أشار إليه الرسول بطرس بقوله إنه « على استعداد أن يدين الأحياء والأموات » ( ١ بط ٤ : ٥ ) .
وعليهم أن يعرفوا أيضاً أن الإكمال الحقيقى لدعوتهم وهدفهم فى المسيح إنما يكون بعد الموت ونهاية نظام العالم الحاضر وذلك فى خلاص مستعد أن يعلن فى الزمان الأخير ( ١ بط ١ : ٥ ) عند استعلان يسوع المسيح ( ١ بط ١ : ٧ ) فإن حياتنا بالجسد فى هذا العالم الحاضر ، وهذا الدهر الحالى لا يمكن أن يستمر إلى مالا نهاية . ذلك أنه من المحتم أن تكون هناك نهاية « كل شىء » وهذا أيضاً أمر محتوم لا مفر منه لأن « نهاية كل شىء قد اقتربت » . ويجب أن يعتبر ذلك دائماً ، أمراً وشيك الوقوع . وهذا الإدراك يجب أن يكشف لهم حقيقة ذواتهم ، ويكون وازعاً لهم لمواجهة حياتهم اليومية بإحساس جدير بالقيم الأبدية . وهذه تقدم لهم مبرراً آخر للتخلى عن حياة الانغماس فى الشهوات الجسدية ، والتمسك بضبط النفس والصلاة والمحبة الخادمة . إننا فى
١٤٦