صفحة 151
الإصحاح 4 · رسالة بطرس الأولى
coptic-books.blogspot.com
أعطيت لوكيل . والحاجة إلى إدراك هذه الحقيقيه ينطبق أيضاً على كل أنواع الممتلكات الشخصية التى يمكن بواسطتها خدمة الآخرين ، سواء كانت موارد مادية ، أو مواهب طبيعية ، أو قوة بدنية . والقوة التى « يمنحها الله » ، جاءت فى الترجمة الإنجليزية ”RV“ « القدرة التى يزوده بها الله » – وكلمة « يزود chorēgein » أى « يمد بـ » ، وهنا نلمس معنى « يجهز بـ » ، أو يزوده بما هو لازم للخير العام . والإدراك الصحيح بأن الله هو مصدر هذه القوة التى يعطيها يعنى يستتبعه أن الخدمة التى نستطيعها بفضل هذه القوة المعطاة من الله يجب أن تقدم للآخرين بروح من التواضع والحماس ، معترفين بأننا لا نستطيع أن نقدم أية خدمة إلا نتيجة القدرة التى وهبها لنا الله وعلينا أن نحسن استغلالها لمجده .
– « لكى يتمجد الله فى كل شىء » . هذا هو الهدف المقصود والتتويج المرضى للخدمة المسيحية . فإن الله يتمجد حين يرى أن مواهب نعمته المتنوعة الغنية قد ظهرت ثمارها واضحة من خلال خدمة متسمة بالجهد والعناية ، وإذا ما تمت الخدمة على هذا النحو فيجب أن يكون واضحاً تماماً أن ذلك إنما كان مرجعه « قوة يمنحها الله » .
– « الذى له المجد والسلطان » : لا يجب اعتبارها صلاة ، بل جملة خبرية ومن الأفضل قراءتها على هذا النحو : « له المجد والسلطة »(١) . وهنا تأتى كلمة « آمين » بمعنى حقاً ، أى مصادقة على هذا القول باعتباره حقيقة واقعة وليست رجاءً أو طلباً .
ثم إنه ، فى حين أن هذا القول قد يشير إلى الله ، كما فى هذا النص وعلى ضوء أقوال مماثلة فى مواضع أخرى من الكتاب المقدس ( انظر ٢ قى ٤ : ١٨ ، ٢ بط ٣ : ١٨ ، رؤ ١ : ٦ ) ، إلا أنه من الأفضل أن نفهمه على أنه يشير إلى الرب يسوع المسيح .
(١) كما فى الترجمة الإنجليزية RA . [ انظر كتاب الحياة ] ( المترجم ) .
١٥١
christian-lib.com