صفحة 155
الإصحاح 4 · رسالة بطرس الأولى
إشارة رائعة للأقانيم الثلاثة للثالوث الأقدس ، وتبين أن الروح الذي يحل في قلوب المسيحيين هو روح المسيح كما أنه أيضاً روح الله .
والجملة التي استهلت بعبارة ( أما من جهتهم ... ) حذفت من الترجمة RV(۱) . ولا يبدو أنها كانت موجودة في النص الأصلى للرسالة . لعلها إضافة تفسيرية من المحتمل أن تكون قد أضيفت في وقت مبكر في بعض المخطوطات ، لكى توضح التناقض المتمثل في تمجيد المسيحيين للمسيح ، بتحملهم آلام المعايرات والتجديف على اسمه القدوس بصفتهم أتباعه المعترفين به .
١٥ : عندما يتحمل شعب الله آلاماً لا يستحقونها بسبب اسم المسيح ، فإنهم بهذا يختبرون الشركة معه ويتمجد اسمه فيهم . ولذا ، فإنه من المهم للغاية ألا يجلبوا على أنفسهم آلاماً يستحقونها سواء نتيجة عمل شرير ارتكبوه ، أو بسبب عمل طائش صدر عنهم . لأن عمل الشر لا يُعد خطأ في حد ذاته فحسب ، بل إن المسيحيين بالاسم حين يأتون ما يوجب مساءلتهم ويستحق معاقبتهم فإنهم بذلك يسيئون إلى الشهادة العظيمة للمسيحى الحقيقي الذي يشهد للمسيح ويتحمل الآلام من أجله .
« يتألم Paschein » ، هي كلمة عامة ذكرت لتؤكد أن المقصود هنا هو العقوبة القانونية على أيدى السلطات المدنية ، ويتضح ذلك مما تضمنته الآية من ذكر جرائم مثل القتل والسرقة . وتحذير المسيحيين من ارتكاب مثل هذه الجرائم إنما يعطينا فكرة عن طبيعة الظروف والعادات الاجتماعية لهؤلاء الذين اعتنقوا المسيحية . لقد كانوا في حاجة إلى من ينبههم أنه لا مجال لارتكابهم مثل تلك الأمور ( انظر ١ كو ٦ : ٩ – ١١ ، أف ٤ : ٢٨ ، ٥ : ٣ – ١٢ ) .
– « متداخل : allotrioepiskopos » في أمور غيره ، أى يتدخل في أمور لا تخصه بل تخص آخرين . ولاحظ أن الحرف « ك : hos » يأتى في اللغة اليونانية قبل كلمة « قاتل » أو « متداخل » ، ولكنه لا يأتى قبل كلمتى « سارق » أو « فاعل شر » . وتكرارها هنا يوحى أنه كان بصدد ذكر طبقة جديدة – والمخالفات الثلاث السابقة يمكن أن يرتكبها المسيحى أو غيره . لكن
۱ – انظر ١ بط ٤ : ١٤ [ كتاب الحياة ] ( المترجم ) .
١٥٥