صفحة 162
الإصحاح 5 · رسالة بطرس الأولى
coptic-books.blogspot.com
الرب ليس له إلا قطيع واحد . تم تقسيمه بين الرعاة ، بحيث جُعل لكل منهم نصيب من القطيع أمانة طرفه ( انظر ع ٣ ، ترجمة RV ) ، ومطلوب من كل منهم بأن يكمل خدمته بالنسبة له . « لا عن اضطرار » وتعنى ليس تحت ضغط الحاجة أو الاضطرار ( انظر ٢ كو ٩ : ٧ ) . ولقد أضافت بعض المخطوطات بعد كلمة « بالاختيار » عبارة kata Theon أى « كما يريد الله » أى طبقاً لقصده ، وأن يختاروا بكامل حريتهم عمل ما يعرفون أنه مشيئة الله . أو حسب نموذج عمل الرب ( انظر لو ٦ : ٣٦ ) . أما عبارة « ولا لربح قبيح » تعنى ألا تحركهم إلى ذلك رغبة فى ربح دنىء حقير . وهذا يبدو أنه يشير إلى أن هؤلاء الخدام كانوا يتقاضون مكافأة – وهذا ليس ممنوعاً فى هذه الحالة – إلا أن هذه الخدمة تقدم لها البعض ممن لا يستهدفون من ورائها إلا الحصول على ربح مادى ( انظر ١ تى ٥ : ١٧ ، فى ١ : ١١ ) .
٣ : أما بالنسبة لعبارة « ولا كمن يسود على الأنصبة » فقد وردت فى الترجمة الإنجليزية RV وفى ( كتاب الحياة ) « لا تتسلطوا على القطيع الذى وضعه الله أمانة بين أيديكم » . والكلمة اليونانية ”hoi klēroi“ يبدو أنها هنا تعنى « الجزء الذى من نصيبك » . أما عبارة « صائرين أمثلة » فهى ترجمة لعبارة ”tupoi ginomenoi“ : والمعنى الضمنى لها « صائرين نماذج » أى « كونوا قدوة » للقطيع الذى بين أيديكم لكى يتمثل بكم .
٤ : « ومتى ظهر ”phanerōthentos“» أى عندما يظهر(١) ، وهى عبارة تفيد أنه ثمة وقت سيأتى سوف يرى فيه الجميع المسيح . وفى غضون ذلك على الرعاة المسيحيين أن يؤدوا واجبهم كما لو أنهم يرونه أمامهم بالفعل ، واضعين فى اعتبارهم أن ينالوا إكليل المجد ( عب ١١ : ٢٦ و ٢٧ ) أنه رئيس الرعاة ( Archipoimenos ) الوحيد – أو رئيس الأساقفة الذى يسأل أمامه كل الرعاة ، وهو الذى سيعطيهم المكافأة .
وفى العالم القديم كان ( الاكليل ) هو مكافأة الانتصار فى المسابقات ( انظر ١ كو ٩ : ٢٤ و ٢٥ ) . وعبارة « إكليل المجد » لا تعنى مجرد « إكليل عظيم » ، وإنما تعنى نصيباً من المجد كمكافأة شخصية ( انظر « إكليل الحياة » يع ١ : ١٢ ، رؤ ٢ : ١٠ ) .
١ – انظر ١ بط ٥ : ٤ ؛ كتاب الحياة ؛ ( المترجم ) .
١٦٢
christian-lib.com