صفحة 170
الإصحاح 5 · رسالة بطرس الأولى
coptic-books.blogspot.com
الربانية ، بمعنى أن الله له المجد والسلطان إلى أبد الآبدين . وكلمة « آمين » تؤكد هذا وتصدق عليه . ومثل هذا التأكيد يشكل الأساس الكامل للثقة والشجاعة . وكلمة "Kratos" والتى ترجمتها « سلطان » أو « قدرة » لم ترد في العهد الجديد إلا في معرض الحديث عن الله . فهى تصف القدرة على التحكم ، واكتساب السيادة والاحتفاظ بها . وهذه القدرة هى لله الآن وإلى الأبد .
۱۲ : ولعل بطرس عند هذه النقطة أمسك القلم بنفسه وأضاف بيده هذا التذييل ( انظر ٢ تس ٣ : ۱۷ ) . و« سلوانس » هذا عادة يعرف بصفته رفيق بولس المختار في رحلته التبشيرية الثانية ( أع ١٥ : ٤٠ ) ، ورفيقه في كتابة رسالتيه إلى التسალونيكيين ( انظر ١ تس ١ : ١ ، ٢ تس ١ : ١ ، ٢ كو ١ : ١٩ ) . أما في سفر أعمال الرسل فيدعوه لوقا « سيلا » . وهو أيضاً على غرار بولس يهودى متمتع بالجنسية الرومانية ( انظر أع ١٦ : ١٩ و ٢٠ و ٢٥ و ٣٧ ) . ومن المحتمل أن « سلوانس » هو الاسم اللاتيني و« سيلا » هو الصيغة اليونانية المشتقة من الاسم الأصلى في اللغة الآرامية . وكلمة « Sch'l iach » ، أى « مرسل » هو الاسم المقترح .
ومع أن عبارة « بيد سلوانس ... كتبت إليكم » قد تعنى أن سلوانس كان الرسول الذى سيحمل الرسالة ( انظر أع ١٥ : ٢٣ حيث كان نفس هذا الرجل هو الذى يحمل الرسائل التى كتبت بعد مجمع أورشليم ) ، ومع أن هذا يبدو صحيحاً ، إلا أن الرسول بطرس يقول هنا « كتبت إليكم » وليس « أرسلت لكم » الأمر الذى يوحى أن بطرس أيضاً استخدم سلوانس في كتابة رسائله . وهذا يفسر لنا تماماً كيف أن الأفكار التى نُسبت أساساً – وبحق – إلى بطرس قد جاءت في صيغة يونانية سليمة . .
أما عبارة « الأخ الأمين » فقد جاءت صياغتها في اليونانية « الأخ الأمين لكم » . وهذا ما يوحى أن سلوانس كان معروفاً جيداً للقراء الذين وجه إليهم بطرس رسالته ، وأن بطرس كان بهذه العبارة يشير إلى خدمته الأمينة بينهم . وقد أحسنت الترجمة الإنجليزية RV التعبير عن المقصود بقوله « كما أظن » إذ ترجمتها « كما اعتبر » . وبطرس هنا لم يكن يرمى إلى التعبير عن رأى مشكوك فيه ، بل كان يشير إلى اعتقاده الراسخ وتقديره لشخص سلوانس وعمله .
۱۷۰
christian-lib.com