انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

رسالة بطرس الأولى

coptic-books.blogspot.com

- « كتبت إليكم بكلمات قليلة » ( انظر عب ١٣ : ٢٢ ) . وهذا يعنى أن الرسالة قصيرة ومكثفة بالمقارنة مع كل ما كان بطرس يود كتابته ، أو بكل ما قد يقوله سلوانس حين وصوله . أما عبارة « واعظاً وشاهداً » فتشير بكل جلاء إلى الهدف المزدوج الذى كان يرمى إليه بطرس بكتابته هذه الرسالة ، وهو أن يثبت إيمانهم ورجاءهم فى الله ، وذلك بشهادته الرسولية عن نعمة الله المخلصة ، ثم لكى يشجعه على الرسوخ فيه .

- « هذه هى نعمة الله الحقيقية » : يبدو أنها إشارة إلى جوهر هذه الرسالة ، والتى من صميم دعوته واهتمامه أن تكون موضع شهادته ، أى رسالة إنجيل المسيح الذى فيه امتدت نعمة الله المخلصة لغير المستحقين والمتواضعين ( ١ بط ١ : ١٠ ، ٥ : ٥ ) ، حيث جعلتهم وارثين نعمة الحياة ( ١ بط ٣ : ٧ ) ، ومؤهلين لتحمل الآلام فى العالم الحاضر ، ثم التمتع بالمجد الأبدى بعدئذ ( ١ بط ٥ : ١٠ ) ؛ أما بالنسبة لعبارة « التى فيها تقومون » فإن الترجمة الإنجليزية RV والتى جاءت بصيغة الأمر أو الطلب وليس بصيغة تقرير حقيقة واقعة ، هى الترجمة المفضلة حيث جاءت : « كونوا راسخين فيها » ( انظر ١ بط ١ : ١٣ ) . وهذه إذاً تلخص النصيحة التى تتمم شهادة بطرس .

١٣ : فى عبارة « الكنيسة التى فى بابل » ( حسب بعض الترجمات ) : يُلاحظ أن كلمة « الكنيسة » ليست موجودة فى الأصل اليونانى وإنما الموجود هو أداة التعريف المؤنثة لاسم مضمر . ولذلك يمكن أيضاً أن نعتبرها إشارة شخصية إلى زوجة بطرس ، أما كلمة « بابل » فقد وردت فى رؤ ١٧ ، ١٨ لتشير إلى روما ، ويمكن أن تُؤخذ بهذا المعنى أيضاً فى هذه الآية . ومنذ حركة الإصلاح فقط وحتى الآن فضَّل البعض اتخاذ الكلمة بمعناها الحرفى أى باعتبارها إما إشارة إلى « بابل » التى فى بلاد ما بين النهرين ، وإما إشارة إلى حصن فى مصر يُسمى ( حصن بابليون ) ، ومن حيث أن بطرس فى تحيته الاستهلالية وصف الذين قصدهم برسالته فى آسيا الصغرى بأنهم « المتغربين من شتات .... المختارين » ( ١ بط ١ : ١ ) ، فإنه يبدو من المناسب هنا أن يصف الجماعة المسيحية فى روما باعتبار أنهم يشاركون فى نفس الاختبار ( المختارة معكم ) ، وأنهم مقيمون فى بابل نفسها ، مركز الإلحاد المنظم فى العالم . و من الواضح أن هذه الإشارة تدعم شهادة بطرس فى الآيات السابقة

۱۷۱

christian-lib.com