صفحة 172
الإصحاح 5 · رسالة بطرس الأولى
coptic-books.blogspot.com
بأن الأخوة المسيحية فى العالم ككل ، تتشارك فى نفس الآلام ( ١ بط ٥ : ٩ ) ، وأنهم فى وسط هذه الآلام يمكنهم أن يقيموا فى نعمة الله الحقيقية ( ١ بط ٥ : ١٢ ) .
« مرقس ابنى » : ومن المفترض أن نفس الشخص الذى ذُكر فى سفر الأعمال ( ١٢ : ١٢ و ٢٥ ، ١٥ : ٣٦ - ٣٩ ) وكذلك فى رسائل بولس ( كو ٤ : ١٠ ، ٢ تى ٤ : ١١ ، غل ٢٤ ) ، وهو الذى كتب البشارة الثانية المعروفة باسمه . وهناك تقليد مبكر يشدد على القول بأنه اعتمد على بطرس بصفة مباشرة فيما كتبه فى بشارته . أما قول بطرس عنه إنه ابنه ، فلعل ذلك راجع إلى أن مرقس مدين بمسيحيته إلى بطرس ، أو لعلاقة إنسانية شخصية قوية بينهما . وبالنظر إلى أن هناك دليل آخر على وجود مرقس فى روما ، فإن هذا يدعم الرأى القائل بأن بطرس أيضاً كان فى روما حين كتب هذه الرسالة . ومع ذلك فليس من الممكن أن نقطع بالتاريخ الحقيقى سواء بالنسبة لإقامة بطرس فى روما ، أو بالنسبة لعلاقات مرقس هناك ، سواء مع بولس أو بطرس .
١٤ : يهم بطرس بأن يعبر المسيحيون بعضهم لبعض عن مشاعر الود والمحبة التى كان يود هو نفسه أن يعبر لهم عنها لو كان حاضراً معهم بالجسد . ويبدو أن المسيحيين كانوا بالفعل يتبادلون قبلة حين يتقابلون فى الشركة والعبادة ، وذلك كعلامة ظاهرة على الوحدة والمحبة ( انظر رو ١٦ : ١٦ ، ١ كو ١٦ : ٢٠ ، ٢ كو ١٣ : ١٢ ، ١ تس ٥ : ٢٦ ) .
ويختم بطرس رسالته بوصف المسيحيين بوصف بسيط ، شامل ، له دلالته ، وذلك بقوله : « جميعكم الذين فى المسيح » . وهذا لما يشير إلى أن الاشتراك فى بركة وشركة الإنجيل يعتمد كلية على العلاقة الشخصية المباشرة بالمسيا . وما من أحد يستطيع أن يتمتع بهما بمعزل عنه ، كما أن كل الذين ينتمون إليه يتمتعون بها .
۱۷۲
christian-lib.com