انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

رسالة بطرس الأولى

coptic-books.blogspot.com

كيف أن الرب صالح ( ٢ : ٣ ) ، فيتعين عليهم أن يلقوا رجاءهم بالتمام على النعمة التي يؤتى بها إليهم عند استعلان يسوع المسيح ( ١ : ١٣ ) . وهذه النظرة يجب أن تحملهم في كل حين أن يبتهجوا فرحين ( ١ : ٦ و ٨ ) . وعليهم أيضاً أن يعيشوا وفى ذهنهم انتظار إتمام هذا ، مدركين أن « نهاية كل شيء قد اقتربت » ( ٤ : ٧ ) . عليهم أن يتوقعوا اليوم الذي يستعلن فيه مجد المسيح ، وأن يعيشوا الآن وهم واثقون أنهم سيفرحون مبتهجين عندما يأتى ذلك اليوم ( ٤ : ١٣ ) . ذلك أن الخدمة الأمينة الآن ستلقى مجازاة في ذلك الحين « وذلك بإكليل المجد الذي لا يبلى » ( ٥ : ٤ ) . وعند استعلان المسيح ، فإن الإيمان الحالي في الله ، الإيمان الذي هو ثمين للغاية في نظره ، والتي تستهدف التجارب الحالية امتحان أصالته ، سوف يتلألأ ويؤدى إلى مدحه وكرامته ومجده ( ١ : ٧ ) .

ج - سلوكهم المسيحى المتميز

بعض ما سبق وكتب أشار إلى أن أولئك الذين أصبحوا في المسيح شعب الله يجب أن يظهروا علاقتهم الجديدة ووضعهم بتغييرات جذرية في سلوكهم . ومع ذلك فيجدر بنا أن نلقى نظرة على الملامح الرئيسية لمثل هذا السلوك المسيحى المميز ، ونلاحظ أربع نواح منها كل على حدة :

۱ - المجيء إلى يسوع :

تتمثل الاستجابة المبدئية الحاسمة من قبل الناس لإنجيل المسيح في الإتيان إلى المسيح كل بصفته الفردية ، والإيمان به ( ٢ : ٤ - ٧ ) . ذلك أن الله أقام المسيح في صهيون السماوية باعتباره حجر الزاوية ، ولقد وعد ببركات غنية لكل شخص يأتى إليه ويثق فيه . وهكذا فإن كل من يعتنقون المسيحية يتذوقون ، كل لنفسه ( أو لنفسها ) أن الرب طيب ورحيم ، أو يدركون أيضاً أن الله يدعو الإنسان من الظلمة إلى نوره العجيب ( ١ بط ٢ : ٩ ) . وهذا ما يجعل أولئك الذين كانوا كخراف ضالة يرجعون ويعترفون بالمسيح باعتباره راعى نفوسهم وأسقفها ( ٢ : ٢٥ ) . إنهم يصبحون مطيعين للحق ، ويحصلون على هبة الله من ناحية التطهير والولادة الثانية ( ١ : ٢٢ - ٢٣ ) .

۱۸۰

christian-lib.com