انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

رسالة بطرس الأولى

ومتميزة ( ٥ : ٩ ) يشترك أعضاؤها جميعاً فى تحمل نفس الآلام السابق تعيينها لهم من قبل الرب .

وكل الذين يأتون إلى المسيح بقصد الرب أن يأتوا إليه باعتباره « حجر الزاوية الأساسى » ، وعن طريق الصلة الشخصية المباشرة معه ليجدوا لأنفسهم مكاناً « كأحجار حية » فى بيت روحى ، يسكن فيه الله ، كما تقدم له العبادة فيه ( ٢ : ٤ - ٦ ) . ولذلك فإنه يمكن ببساطة وصف المسيحيين بأنهم « الذين فى المسيح » ( ٥ : ١٤ ) ، وليس هذا فحسب ، بل لأن هذه الحجارة ، هى أشخاص « حية » فلقد قُصد بهم أن يشكلوا ليس الهيكل أو المذبح فقط ، بل أيضاً كهنوتاً مختلفاً ليقدم من خلال المسيح ذبائح روحية مقبولة عند الله . ونكرر القول بأن علاقتهم الشخصية المباشرة بالمسيح هى التى تجعل هذه الخدمة ممكنة ومقبولة .

كذلك على المسيحيين أن يعتبروا أنفسهم منتمين إلى ، ومدعوين جميعاً ليكونوا : « جنساً مختاراً وكهنوتاً ملوكياً أمة مقدسة شعب اقتناء » ( ٢ : ٩ ) . وهذا يعنى أن أولئك الذين كانوا قبلاً يفتقرون إلى وحدة تجمعهم لم يصبحوا ليس شعباً فحسب ، بل أصبحوا أيضاً شعب الله ( ٢ : ١٠ ) والمفروض فيهم الآن أن يعبدوا الله ويحدثوا بنعمه و « فضائله » ( ٢ : ٩ ) وذلك بما أصبحوا عليه الآن ، ومن خلال ما يفعلونه معاً كشعب واحد .

ولذلك فإنه لأمر ملح وهام عملياً أن يعتبر المسيحيون بعضهم بعضاً كإخوة فى المسيح ، وأن تكون هذه الأخوة بالفعل والممارسة . ولقد طالبهم الرسول بطرس أربع مرات بأن يحبوا بعضهم بعضاً ، لأنهم أصبحوا الآن إخوة ( ١ : ٢٢ ، ٢ : ١٧ ، ٣ : ٨ ، ٤ : ٨ ) . وهذا المطلب فرض عليهم كنتيجة مباشرة لطاعة الحق ، والواقع أن ذلك يجب أن يتمثل فى محبة قلبية حقيقية خالصة ونقية تُظهر أنها بالفعل معطاة من الله . فالمسيحيون فى معاملتهم بعضهم لبعض كإخوة يجب أن يكونوا متحدى الرأى بحس واحد مشفقين لطفاء مضيفين بعضهم بعضاً ، ويخدمون بعضهم بعضاً بطريقة فعالة وبعزم صادق ( انظر ٣ : ٨ ، ٤ : ٨ - ١١ ) . وينبغى عليهم أن يدركوا أن المواهب التى أعطاها الله لكل فرد منهم ، المقصود منها أن تُستعمل فى خدمة بعضهم البعض .

۱۸۳