انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

رسالة بطرس الأولى

coptic-books.blogspot.com

إيماننا ( ١ : ٦ و ٧ ) ، ولتكميلنا ونضجنا ( ٥ : ١٠ ) ، وليظهر سلوكنا ( ٤ : ١٦ و ١٧ ) ، ومن أجل المدح والكرامة للمسيح من خلال استخدام شعبه المتألم فى إعلان نعمته وصبره وسلامه وفرحه ( ١ : ٧ ) . ومن ثم فعلى المسيحيين أن يعرفوا أن آلامهم ليست أمراً غريباً جاءت بطريق الخطأ ( ٤ : ١٢ ) ، بل جاءت بحسب مشيئة الله ( ٤ : ١٩ ) . وعليهم – وكلهم ثقة – أن يثابروا على عمل الخير ، ويتجنبوا مقابلة الشر بمثله ، وأن يسلموا أنفسهم وأمرهم – على غرار ما فعل المسيح نفسه – إلى الله الخالق الأمين والديان العادل ( ٢ : ٢٣ ، ٤ : ١٩ ) .

هـ - كانت الآلام بالنسبة للمسيح - وهى بالنسبة لشعبه - الطريق إلى المجد

الأنبياء الذين تنبأوا عن الآلام التى لابد وأن يتحملها المسيح ، تنبأوا أيضاً عن « الأمجاد التى بعدها » ( ١ بط ١ : ١٠ – ١١ ) . وبطرس الرسول لا يتحدث فى رسالته هذه بصفته « الشاهد لآلام المسيح » فحسب ، بل يتحدث أيضاً بصفته « شريك المجد العتيد أن يُعلن » ( ٥ : ١ ) . وبعد أن تألم المسيح « مماتاً فى الجسد » ، وأقيم من الأموات ورُفع إلى يمين الله صارت « ملائكة وسلاطين وقوات مخضعة له » ( ٣ : ١٨ و ٢١ و ٢٢ ) . وبالنظر إلى أن الله أعطى المسيح مجداً على هذا النحو ، فيجب أن نضع إيماننا ورجاءنا بثقة فى الله ( ١ : ٢١ ) .

وهكذا أيضاً فإن أولئك الذين اشتركوا فى آلام المسيح فى هذا العالم ، هم أنفسهم الذين سيفرحون مبتهجين فى استعلان مجده ( ٤ : ١٣ ) . ذلك أن إله كل نعمة قد دعانا إلى مجده الأبدى فى المسيح ( ٥ : ١٠ ) . ولكنه لا يحقق لنا هذا الهدف إلا بعد أن نكون قد تألمنا يسيراً . لأن الله سيستخدم هذه الآلام لتكميلنا وتثبيتنا وتقويتنا .

٦ - حتمية قضاء الله

من حيث أن الله يقضى بعدل ( ٢ : ٢٣ ) ، وبالنظر إلى أنه يحكم بغير محاباة حسب عمل كل واحد ( ١ : ١٧ ) ، فلابد إذاً من أن يدين الله الخطية حيثما وجدت وفى أى شخص كان . فالأحياء والأموات لابد وأن يعطوا جميعاً حساباً لله ( ٤ : ٥ ) ، وهذا أمر رهيب . وحسناً تساءل بطرس قائلاً :

١٨٦

christian-lib.com