انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

رسالة بطرس الأولى

coptic-books.blogspot.com

فالفاجر والخاطىء أين يظهران ؟ ( ٤ : ١٨ ) . وعلى الرغم من ذلك ، فثمة طريق جاء نتيجة تدبير إلهى يتيح لهما مخرجاً ، طريق خلاص للخطاة وتطهير من الخطية ، من خلال دينونة الله المحتومة ، التى تمت هنا في الجسد ، أولاً : حين تألم يسوع مرة واحدة حاسمة ومات عن خطايانا على عود الصليب ( ٢ : ٢٤ ، ٣ : ١٨ ) ، ثانياً : فى العقاب العلاجي والتطهير الناجم عن التأديبات التي هي بحسب المشيئة الإلهية ( ٤ : ١٦ - ١٩ ) . و لأنه الوقت لابتداء القضاء من بيت الله » . وهكذا فإن الدينونة تم تنفيذها هنا « حسب الناس بالجسد » ( ٤ : ٦ ) ، بحيث أن شعب الله ، وقد تصالح بهذا مع الله وتطهر من الخطية ، يمكنه أن يحيا إلى الأبد « حسب الله بالروح » . ومثل هذا الاختبار يجعلهم مثل أولئك الذين كانوا في الفلك في أيام الطوفان ، الذين لم يهربوا من الدينونة ، بل عبروها بأمان بواسطة الفلك ليظهروا في عالم جديد ، لم يعد تحت الدينونة بعد ( ٣ : ٢٠ و ٢١ ) . وتشهد المعمودية في المسيح لمثل هذا الخلاص ، من خلال الدينونة التى تحملها المسيح عند موته . وما يوضحه أيضاً هذا التعليم هو أن المسيح لا يستمر في عمله الكفارى هذا في السماء ، بل وليس ثمة تطهير لشعبه بعد الموت . بل كل الدينونة بالأحرى تمت في المسيح من أجل شعبه هنا حين مات عنهم ، حتى يمكن أن تكون هناك حياة « للبر » ، وحياة « حسب الله بالروح » فيما بعد ( ٢ : ٢٤ ، ٤ : ٦ ) .

٧ - الاستعلان النهائى لمجد المسيح

وأخيراً ، فإننا نشعر بأننا لن نخرج عن الموضوع حتى وإن لجأنا إلى شيء من التكرار ، إذا ما عدنا للتأكيد على أن النبرة الغالبة لهذه الرسالة هي نبرة الإيمان والرجاء ( ١ : ٣ و ٢١ ) . فشعب الله يتطلع إلى الرجاء الأكيد في استعلان بر المسيح الكامل ومجده ، ذاك الذي يعرفونه كراعيهم . فإن الذي سبق وأقيم من الأموات ، ورفع إلى يمين الله ، وأعطى مجداً ( ١ بط ١ : ٢١ ، ٣ : ٢٢ ) سوف يستعلن بشكل واضح جلى ( ١ : ٧ و ١٣ ، ٥ : ٤ ) . وحينذاك سوف يُعرف مجده تماماً ويستعلن بشكل كامل ( ٤ : ١٣ ) . واستعلان مجده هذا سبق لبطرس أن رأى لمحة منه على الجبل عند تجلى الرب ( ١ : ٥ ، بالمقارنة مع ٢ بط ١ : ١٦ - ١٨ ) .

۱۸۷

christian-lib.com