انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس
coptic-books.blogspot.com

الافتراضات التي دارت حول شخصيته وقدرته قد تجاوزت هذا ، لكن النقطة الأساسية التي كان يركز عليها « سلوين » لم تكن تنصب على هذا . ذلك أنه يلفت الانتباه إلى ما يربط بين رسالة بطرس الأولى والرسالتين إلى تسالونيكي من حيث الفكر والصياغة ، والقرار الرسولى المذكور في الأصحاح الخامس عشر من سفر أعمال الرسل . ودليل ذلك معقد ومطول ومن ثم لا يتسع المجال لاستعراضه هنا . وليس ثمة شك في أن قراء عديدين سيقتنعون ، أو لا يقتنعون ، وبدرجات مختلفة ، كما أن أجزاء متباينة من الموضوع سيكون تأثيرها متفاوتاً ؛ لكنه يبدو أنه أوضح أن هناك بين الأربعة علاقة قوية ودقيقة . وعلى سبيل المثال ، عند تفسير ما جاء في ( ١ بط ٣ : ٧ ) و ( ١ تس ٤ : ٣ - ٥ ) فإنه من المفيد أن تقرأ كل منهما على ضوء ما ورد في الأخرى ، على ألا ننسى أن نفس الكاتب قد يكون مسئولاً عن صياغتهما معاً . لكن ما يقول به د . سيلوين هو أنه علاوة على ذكر « سلوانس » ، هناك مجموعات من « أقوال الرب » ونماذج من تعاليمه صيغت بإرشاد رسولى ونبوى ، من المعتقد أن الرسول سلوانس كان له دور فيها . وسوف نعود إلى هذه النقطة مرة ثانية فيما بعد .

أما د . بير Dr. Beare فيعتقد أنه من بين الأمور التي اتخذت لإصدار الرسالة باسم شخص غير صاحبها ، أن يذكر « سلوانس » على أنه الذي قام بنسخ الرسالة فحسب، ويقول بأن نظرية « سلوانس » ما هي إلا وليدة الإحباط* وهو يحتج بأن رجلاً في مكانة سلوانس ما كان له إلا أن يكتب

ه ظهرت تعليقات ( سلوين ) و( بير ) في وقت واحد تقريبا حتى أن أحداً منهما لم يكن يستطيع أن يستخدم أقوال الآخر . وفى طبعته الثانية استطاع ( د . بير ) أن يخصص بعض الصفحات ليفحص وجهة نظر سلوين في نظرية ( سلوانس ) التي لا يجدها مقنعة أكثر من التفسير السابق ، وهو يشير – وبحق – إلى أن هناك فروقاً شاسعة في الأسلوب بين ١ بط ورسائل تسالونيكي . وأن هذا الرأى يعززه بعض الدارسين المدققين لرسائل تسالونيكي وبالذات ( ب ريجو ) الذي يستبعد وجود أي دور هام لسلوانس في كتابة رسائل بولس .. ويستحق الحكم المدقق الذي أصدره ريجو كل احترام .. إلا أننا نتساءل : أو لم يتجاوز الحد في ( تقليم ) دليل سلوين أثناء تقديمه ... وقد يكون من المهم أنه يرفض بحزم أي ارتباط أدنى مباشر بين ١ بط ورسائل تسالونيكي الذي يعترف به ( بير ) مشيراً إلى أن مجموعات كلمات الرب ، وإسهاب بولس في التقسيم والتحذير يفسر هذه الصلة بصفة خاصة .. وأن مثل هذه العوامل التي يجدها سلوين – الذي يصر على أن الروابط مستمرة لدرجة لا يمكن إعتبارها مصادفة ، وبعبارة لدرجة لا تسمح بالاعتماد عليها – تبدو كما لو كانت مركزة في سلوانس ، ويحتج ( بير ) بحجة أخرى هي اختلاف النغمة بين ١ بط ورسائل تسالونيكي إلا أنها لا تبدو مقنعة .

١٩

christian-lib.com