انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس
coptic-books.blogspot.com

والتفسير الطبيعى لما جاء فى ( ١ بط ٥ : ١ ) ، هو اعتبارها إشارة بسيطة لكنها فى نفس الوقت واضحة تفيد أن بطرس كان رسولاً ليسوع وأنه قد رأى استعلاناً لآلام المسيح والمجد العتيد* ، ولعله بعبارة ( المجد ) يقصد ما شاهده أثناء التجلى** . أما القول بأن هذه الكلمات يجب أن تفهم فى معناها الرمزى ، أو أنها تعنى شخص وهب نفسه لحياة الصلب ، فهذا ما لا يعطيها تفسيراً كافياً ، ثم إنها تفشل تماماً فى تفسير سبب الإقتحام المفاجىء لضمير المتكلم بصيغة المفرد . ويبدو أن الهدف واضح بما فيه الكفاية : ومع ذلك فإن الكاتب لا يعطى لنفسه فرصة للحديث عن ماضيه ، بل ينتقل إلى النقطة التي يريد أن يبرزها بقوة . ولقد قدم سطرين قائمة بفقرات ، لا يستطيع أحد أن يحتج بها كدليل دامغ على أن كاتب الرسالة هو بطرس ، لكنها – إذا ما كان بطرس هو كاتب الرسالة حقاً – سيكون لها معنى أعمق*** وهو يلاحظ أن المواضع التي وجد فيها دليلاً على أن كاتب الرسالة هو بطرس إنما تأتى فى

* كان أساس شهادة أى رسول هى ( القيامة ) كما فى ( أعمال ١ : ٢٢ ؛ ١٠ ، كو ٩ : ١ ، ١٥ : ٨ و ٩ ) ولكن هنا كانت الآلام هى الغالبة على فكر الكاتب أكثر من القيامة ، ولكن حتى هذه ارتبطت بفكرة الاشتراك فى المجد .. وبينما تعنى كلمة ( شهادة ) فى الكتاب المقدس عادة ( التكلم عن المسيح ) أكثر مما تعنى رؤية أو مشاهدة إلا أن المعنيين يتداخلان تداخلا طبيعيا .. كان الرسل شهوداً على قيامة المسيح وكان بطرس شاهدا عن الآلام والأمجاد لأنهم نظروا هذه الأحداث بعيونهم .. وأن احتجاج ( بيير ) بأن القول الذى جاء فى الكتاب [ وتركه الجميع وهربوا ( مر ١٤ : ٥٠ ) ] يعنى أن بطرس لم يكن شاهدا للآلام هو قول على سبيل ( المماحكة ) وأن هذا القول لا يتمشى مع قوله ( إن الكاتب لا يتكلم كشاهد عيان للآلام ومن ثم لا يمكن أن يكون هو بطرس ) .

** قد يتضمن هذا قبول المعنى الحرفى للكلمات على أنها تخص حادثة التجلى [ كما يقول ( بيير ) ] لكن المحتمل أن بطرس كان موضوعيا فى هذا الأمر ، فعلى فرض أن بطرس هو كاتب ( ٢ بط ) يكون ما جاء فى ( ٢ بط ١ : ١٦ – ١٨ ) إشارة إلى مدى عمق تأثير حادثة التجلى على مشاعر بطرس . أما فى حالة افتراض أن كاتب ( ٢ بط ) شخص آخر فتكون هذه الكلمات على الأقل دليلا على أن الكنيسة الأولى قد فسرت ( ١ بط ٥ : ١ ) بهذه الطريقة .

*** قد تحتاج الفقرات التالية إلى دراسة متعمقة :

١ بط ١ : ٣ عن الرجاء الحى – مقارنة مع يوحنا ٢١ : ٢٢

١ بط ١ : ٧ – ٩ مقارنة مع لوقا ٢٢ : ٣١ ومرقس ٨ : ٢٩ .

١ بط ١ : ١٠ – ١٢ مقارنة مع لوقا ٢٤ : ٢٥ وما بعده وأعمال ١٥ : ١٤ وما بعده .

١ بط ٣ : ١٥ مقارنة مع التباهى والمراوغة فى مرقس ١٤ : ٢٩ و ٧١ والثالث فى مرقس ١٤ : ٦٢ ، ٢ : ١٥ .

١ بط ٥ : ٢ مقارنة مع يوحنا ٢١ : ١٥ وما بعده .

٢٥

christian-lib.com