صفحة 26
coptic-books.blogspot.com
« فقرات لها أهميتها الجوهرية للرسالة ، وتشكل عمودها الفقرى ، أو تنتمى إلى هذه الفقرات » .
ومن سمات الرسالة أنها بصفة مستمرة تردد أقوال الرب وتشير إلى تعاليمه .
ولابد أن مجموعات من أقوال الرب كانت تشكل جزءاً هاماً من التقليد . وكان الكارزون الأوائل يستعملونها بصفة دائمة . وعلى هذا فلا يحق لنا القول بأن « أقوال المسيح Verba Christi » تُعد علامة ضرورية على النسب الرسولى للرسالة . أما « سلوين » فيعتقد أن ترديد أقوال المسيح كان من مميزات كتابة سلوانس وعلى أى حال فلابد أن بطرس كان أحد مصادر العمل الأصلى .
ومن المثير حقاً أن هناك رسائل باسم بطرس ويعقوب وردت بها الأقوال بعلامات ترقيم واضحة حسبما هو متبع بالنسبة للشواهد أو الاقتباسات . أما فى رسالة بطرس الأولى فقد جاءت مدمجة فى متن الرسالة ، ولا يوجد ما يدل على أنها شواهد أو اقتباسات* .
وهناك مظاهر توافق أخرى كثيرة من حيث اللغة والفكر . ولسوف تكون حماقة بالغة الافتراض بأن هذه كلها علامات تبين تأثير أقوال الرب بصفة مباشرة على فكر بطرس ، أو المبالغة فى الاستنتاجات القائمة على أساسها – إذا كان هذا هو الواقع – إلا أننا نستطيع القول دون تردد ، إن كاتب رسالة بطرس الأولى لم يكن أبعد ما يكون عن استعمال لغة يسوع ، لكنه كان على معرفة وثيقة بحياة السيد وتعاليمه ، وإلى حد ما متفقاً مع ما يمكن أن نتوقعه من
* يمكن إجراء المقارنات التالية :
١ بط ١ : ١٦ مع متى ٥ : ٤٨ ، ١ بط ١ : ١٧ مع متى ٢٢ : ١٦ ، ١ بط ١ : ١٨ مع مرقس ١٠ : ٤٥ ، ١ بط ١ : ٢٢ مع يوحنا ١٥ : ١٢ ، ١ بط ٢ : ٤ مع متى ٢١ : ٤٢ وما بعده، ١ بط ٢ : ١٩ مع لوقا ٦ : ٣٢ ومتى ٥ : ٣٩ ، ١ بط ٣ : ٩ مع متى ٥ : ٣٩ ، ١ بط ٣ : ١٤ مع متى ٥ : ١٠ ، ١ بط ٣ : ١٦ مع متى ٥ : ٤٤ ، ولوقا ٦ : ٢٨ حيث تستخدم نفس الكلمة اليونانية ، ١ بط ٣ : ٢٠ مع متى ٢٤ : ٣٧ ، ١ بط ٤ : ١١ مع متى ٥ : ١٦ ، ١ بط ٤ : ١٣ مع متى ٥ : ١٠ وما بعدها ، ١ بط ٤ : ١٨ مع متى ٢٤ : ٢٢ ، ١ بط ٥ : ٣ مع متى ٢٠ : ٢٥ ، ١ بط ٥ : ٧ مع متى ٦ : ٢٥ وما بعدها .
وقد لا تكون كل هذه بالطبع ذكريات واعية .
٢٦
christian-lib.com