انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس
coptic-books.blogspot.com

وربما نسقط من حسابنا الاحتمال الثانى . ولقد كان يقال أحياناً إن الرسالة إلى أفسس تعتمد على رسالة بطرس الأولى ، بيد أن قليلين هم الذين ذهبوا إلى أن كل هذه الرسالات قد سارت على هذا النهج . أما الاحتمال الأول فكثيراً ما كان يلقى التأييد : وكان يُقال أيضاً إن كاتب رسالة بطرس الأولى كان مطلعاً على مجموعة الرسائل البولسية بأكملها* .

وقد قال د . ميتون Dr. C.L. Mitton على وجه الخصوص إنه ( ليس ثمة شك فى أن رسالة بطرس الأولى قد أخذت عن الرسالة إلى أفسس ، وهذه الأخيرة أخذت عن الرسالة إلى كولوسى ) والمغزى الهام لهذا هو أن د . ميتون يقول بأن الرسالة إلى أفسس يرجع تاريخها إلى عام ٩٠ م على وجه التقريب ، ومن ثم فإنه استناداً إلى ذلك لابد وأن يعود تاريخ رسالة بطرس الأولى إلى السنوات الأولى من القرن الثانى .

أما الاحتمال الثالث فقد تبناه وبحماس شديد وعن معرفة د . دين سلوين الذى وجد فى خلفية كل الوثائق إشارات إلى النموذج المشترك للتعليم فى العهد الرسولى ، ورأى فى إتفاقها ذاته دليلاً على هذا .

وهنا أيضاً نأتى إلى موضوع واسع ومعقد إلى درجة تكفى معه هنا مجرد نبذة عنه . ليست الحقائق المتعلقة باعتماد أدبى محل جدل كبير فحسب ، بل إنه عندما تؤخذ حقيقة على أنها ثابتة ، فإن معناها يُحدد بشكل متغاير بواسطة عوامل تقع خارج نطاق مجالنا . والمقارنة الدقيقة للنصوص والتي تتطلبها هذه الدراسة تحتاج إلى جهد كبير ، ومن ثم فإننا نعجب من الصبر العظيم الذى كان يتحلى به هؤلاء المفكرون الذين كرسوا أنفسهم لهذا العمل ، ومع ذلك فإنه من الصعوبة بمكان أن نتجنب الانطباع بأن هذا النمط من النقد له حدود واضحة . فثمة مسحة معينة من القسوة تشوبه ، إذا ما أخذت مع النتائج المتعارضة التى غالباً مايتم التوصل إليها ، تحملنا على الشك بوجه عام فى دقتها من ناحية التنبؤ بأعمال ذهن نشط عامر بكنوز يعترف منها ولا نعرف نحن عنها


* فضلاً يتمسك ( بيبر ) بالقول إن ( ١ بط ) تُظهر معرفة بالعديد – إن لم يكن كل – رسائل بولس فضلاً عن كتابات عديدة أخرى فى العهد الجديد ، وإن كاتبها كان لديه مدخل لمجموعة كتابات بولس ، ويستند د . بيبر فى قوله هذا على نظرية ثبت بطلانها ذلك لأن مجموعة كتابات بولس لم تجتمع معاً