صفحة 38
coptic-books.blogspot.com
أ - القسم الأول يطالب بطرح الشهوات والرذائل التى كانت من سمات حياة الوثنية السابقة ( وخاصة خطايا القول ) باعتبارها أموراً تخص الماضى ( أقرأ ١ بط ٢ : ١ و ١١ ) .
ب - تبع ذلك الدعوة إلى التحلى بالسجايا المسيحية كالتواضع والخضوع وإنكار الذات . ولقد أولى اهتماماً خاصاً لوضع طبقات معينة مثل الزوجات ، والأزواج ، والعبيد ( وفى الكتابات الأخرى كلها انضم السادة إلى هذه الطبقات ولسبب ما تم حذفهم من ١ بط ) . إلا أن الالتزامات تشمل الكل - الخضوع لكل ترتيب بشرى ، وتقديم المسيحين بعضهم بعضاً ( ١ بط ٢ : ١٢ - ٣ : ٩ - تتخللها جمل اعتراضية ) .
ج - ثم جاءت الدعوة إلى التأنى والصلاة ، وهذه كثيراً ما تأتى فى إطار النصيحة الأخيرة للرسالة ، وهى موجودة فى كل نصيحة ختامية فى رسالة بطرس الأولى ( ١ بط ٤ : ٧ ، ٥ : ٨ ) .
د - ثم أخيراً يأتى الأمر بمقاومة إبليس « راسخين » ( ١ بط ٥ : ٨ - ٩ ) .
وهذه الاعتبارات تلقى الضوء على عدد من الموضوعات .. فمن ناحية نجد أن بعض التشابهات الوثيقة بين رسالة بطرس الأولى وبعض الرسائل الأخرى تأتى فى هذه الأقسام بالذات ، ومن ثم نقول إن هذا التعليم ، وليس الاعتماد المباشر ، كان مصدرها . وهنا يشير كارنجتون ثانية إلى الحقيقة الهامة بأن كثيراً من التعليم الخاص بالاضطهاد والوارد فى رسالة بطرس الأولى جاء متمشياً مع ما ورد فى رسالات أخرى ، وهو يراه كجزء من تعاليم لاهوتية مشتركة . أما « سلوين » فإنه فى دراسة واعية يفضل أن يعتبرها مجموعة منفصلة من تعليم خاص بالاضطهاد . وهو جزء هام من التعاليم المسيحية الأولى : تعليم رأى فى الاضطهاد أساساً للفرح ، واختباراً للإيمان ، وهو يمثل افتقاد الرب ، وعلامة على قرب دينونة الله وتبريره ، وهو ما تتضمنه أقوال الرب نفسه عن الموضوع .
وهو يجد صدى « مصادر الاضطهاد » التى يتحدث عنها فى رسالة بطرس الأولى وفى رسائل أخرى ، وفى مقدمتها - بصفة خاصة - رسالتى تسالونيكى
۳۸
christian-lib.com