صفحة 41
coptic-books.blogspot.com
٣ - فى ( ١ بط ٤ : ١٢ - ١٩ ) ، وبعد تسبحة شكر لله ، وكان من المتوقع أنها تعلن دائما ختام السفر ، تظهر نصيحة تحذيرية جديدة . فالذين وُجهت إليهم الرسالة عليهم ألا يستغربوا من البلوى المحرقة ، التى على وشك أن تكون من نصيبهم . وذلك لأن هدفها هو تنقيتهم . وعليهم فى هذه الحالة أن يفرحوا ، ذلك أنهم كما اشتركوا فى آلام المسيح ، فعليهم أن يتوقعوا أن يشاركوه فى استعلان مجده . إنه لأمر مفرح أن يُعير الإنسان من أجل ارتباطه باسم المسيح : إلا أنه عليهم أن ينتبهوا إلى أن يكون ذلك من أجل اسم المسيح ، وليس لأى سبب آخر . فالله يجب أن يُمجد من جهة الإنسان المسيحى فقضاء الله قد ابتدأ : وهو على وشك أن يمحص الكنيسة . وإذا كان شعب الله يجتاز المحنة فما بالك بخصومه ؟
٤ - ونجد فى ( ١ بط ٥ : ٩ ) دعوة للمؤمنين لمقاومة إبليس ، وهى سمة من سمات صيغ التعليم ، فالاضطهادات تُعد من الأسلحة الرئيسية التى يستخدمها الشيطان . ولقد تشجع القراء بتذكيرهم أن نفس هذه الآلام تجرى على الكثير من المسيحيين فى العالم .
ب - هل نوعية الاضطهاد واحدة فى جميع الحالات ؟
فى الفقرتين الأوليين ، لمسنا وجود التجارب ، وإمكانة التعرض لآلام ظالمة : وفى الفقرتين التاليتين نرى بلوى محرقة وشيكة الوقوع . واللغة اعتباراً من ( ١ بط ٥ : ١٢ ) تزداد وضوحاً . ولذلك استند البعض إلى ذلك بالقول إن ما جاء فى الآية ١٢ وما بعدها يرجع إلى فترة لاحقة أكثر من بقية الرسالة ، وأنها تتحدث عن نمط من الاضطهاد مختلف وأشد قسوة . وقيل إن ثمة رسالتين ، أو رسالة وعظة لنفس الكاتب قد تم جمعها معاً . وإذا كانت الأولى قد تناولت الاضطهادات المحلية الصغيرة ، فإن الثانية رأت أن الاضطهاد الرسمى ومن قبل الدولة أصبح وشيكاً . وهناك آخرون قالوا إن الرسالة كانت على وشك أن ترسل ، عندما تلقى بطرس أنباء عن متاعب ستقع فى المنطقة التى كتب لها ومن ثم أضاف ما جاء فى الآية ١٢ وما بعدها كحاشية أو ملحق للرسالة .
وفى حين أن صيغة الاستعجال فى ( ١ بط ٥ : ١٢ ) أمر لا يمكن تجاهله ،
٤١
christian-lib.com