انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

رسالة بطرس الأولى

coptic-books.blogspot.com

( انظر خر ٢٤ : ٣ - ٨ ) ، أو إلى تقديس خدمة الكهنة متضمنة الدخول إلى محضر الرب ( قارن خر ٢٩ : ٢١ ، لا ٨ : ٣٠ ، عب ١٠ : ١٩ - ٢٢ ) . ومثل هذه الإشارات يمكننا وبحق أن نجدها كلها هنا . ومما يجدر ذكره أيضاً أن « رش دم ... » قد جاء ذكره أخيراً . ويمكن أن يكون ذلك لتذكيرنا أن النعمة المطهرة المعطاة بموت المسيح متاحة لنا ، ونحن في حاجة إليها ، حتى نهاية رحلتنا الأرضية ( قارن ١ يو ١ : ٧ ) . والدعوة الموجهة لنا هنا هي الطاعة ، وعندما نخفق ، يظل رش الدم متاحاً لتطهيرنا .

« لتكثر ... النعمة والسلام » . يختتم بطرس تحيته بالصلاة أن يزداد قراؤه في تجاربهم الشخصية عن طبيعة معاملات الله مع الإنسان ونعمه الجزيلة المعطاة في المسيح يسوع بواسطة الروح .

٢ - طبيعة الخلاص الذى أعده لنا إلهنا

( ١ : ٣ - ١٢ )

تقدم العبادة لله هنا باعتبار أنه هو الذى جعل لنا الرحمة في المسيح ، والتي بمقتضاها أصبح لنا رجاء حى في ميراث سماوى وأن نكون محروسين إلى أن يأتى الوقت الذى نتمتع فيه تماماً بهذا الميراث . وهذا المفهوم يجب أن يملأنا بهجة وغبطة حتى وسط التجارب والضيقات وخاصة إذا ما أدركنا أن الهدف من هذه التجارب هي تزكية إيماننا ، ومن ثم يتمجد فينا مخلصنا يوم استعلانه العظيم . وفى غضون ذلك يمكننا أيضاً أن نتذوق الآن فرح ذلك اليوم الذى لا ينطق به من خلال شركتنا الحالية مع الرب غير المنظور ، ومن خلال حصولنا على يقين الخلاص . هذا الخلاص الذى فتش وبحث عنه أنبياء العهد القديم . فلقد كشف لهم روح المسيح الذى كان فيهم بأنه لكى تكون هذه النعمة متاحة للناس أجمعين - وخاصة للوثنيين - ولكى يشاركوا الرب يسوع أمجاده ، كان لابد وأن يتألم المسيح أولاً . إن أنبياء العهد القديم ومن يكرزون الآن ببشارة الإنجيل هم جميعاً معينون من قبل الرب ليقودوا الناس إلى هذا الخلاص - وهذه كلها أمور عجيبة حقاً حتى أن الملائكة يتطلعون ويتفرسون في دهشة بأمل أن يروا المزيد .

٦٥

christian-lib.com