انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

رسالة بطرس الأولى

coptic-books.blogspot.com

الجزاء الكاملة فى المشاركة فى مجد المسيح بصفته ابن الإنسان الممجد ( انظر كو ٣ : ٤ ) . ونكون مثله لأننا سنراه كما هو ( ١ يو ٣ : ٢ ) . هذه هى الطبيعة الكاملة لفداء المقتنى ، أو التمتع الكامل بالميراث الموعود ، الذى ينتظره شعب المسيح الآن . والروح الساكن فينا هو « عربون » أو القسط الأول لهذا الميراث . فسكناه فى قلوبنا هو ضمان ملكيتنا الكاملة ( انظر أف ١ : ١٤ ، رو ٨ : ١١ ، ١٨ – ٢٣ ) .

٥ : وهذا الميراث السماوى العجيب لم يُعَد فحسب من أجل سعادتنا ، بل إننا نحن الذين أُعد لهم هذا الميراث بحسب القصد الإلهى ، على الدوام « محروسون phrouroumenoūs » ( وهو تعبير عسكرى : بالمقارنة مع ( ٢ كو ١١ : ٣٢ ، فى ٤ : ٧ ) وهكذا فإنه ميراث محفوظ طوال غربتنا فى هذا العالم ، والذى يحفظه لنا ليس إلا القوة الإلهية ، وذلك لضمان وصولنا بسلام لتحقيق هدف تملكه بالكامل . ولقد عبرنا هنا عن الثقة الواضحة التى كانت تغمر قلوب الكُتاب من الرسل بأن الله نفسه سيعمل على أن يصل كل أولئك الذين دعوا للمشاركة فى تحقيق وعد الميراث هذا إلى تحقيق الهدف المنشود من ناحية التمتع الكامل به ( بالمقارنة مع فى ١ : ٦ ، ١ كو ١ : ٨ ) . ومع ذلك فإن حالة الإنسان ، من ناحية استمرارية التمتع بهذه الحماية الإلهية وامتلاكه فى النهاية لهذا الخلاص الذى أعده له الله ، تُوصف بأنها تحتل مكانتها الضرورية . ونحن بهذا نلمس الحماية المستمرة ولسوف ندخل فى الخلاص الكامل « بالإيمان » وحده .

و « الخلاص » الذى نتحدث عنه هنا هو رجاء يكتمل فى المستقبل ، ويتحقق فى ظل الإيمان بالأخرويات . وهو أمر سبق الله وأعده بالكامل ( انظر لو ٢ : ٣٠ و ٣١ ) ، ولابد وأن يتحقق ، إلا أنه لا يزال يُنتظر إعلانه حين يأتى الوقت الذى عينه الله ( بعض المفسرين ) يفضلون أخذ عبارة « مستعد أن يعلن » على أنها تعنى « الميراث » ، وليس « الخلاص » . وهذا يؤدى إلى اختلاف بسيط فى المعنى ) . وهذا التأكيد على الإيمان بالأخرويات « eschatological emphasis » يعنى أنه مهما بدا صحيحا أن الخلاص يمكن أن يكون قد بدأ فعلا فى اختبار أولئك الذين يؤمنون بالمسيح ( لو ١٩ : ٩ ) ومهما بلغ إلى الحد الذى يصبح فيه اختباراً يومياً فى حياتهم على هذه الأرض

٦٨

christian-lib.com