انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

رسالة بطرس الأولى

coptic-books.blogspot.com

أن اختيار الخلاص أمر واقع وتجربة حقيقية نتمتع بها الآن فى هذا العالم الحاضر . وهذه العبارة - أيا كان المعنى الذى فهمت به - تشير إلى السبب فى أن الفرح الآتى فرح لا يُنطق به ومجيد . وكلمة « غاية telos » لا تشير إلى توقف أو نهاية ، بل إلى الهدف والغاية التى هى ذروة إيماننا .

ومما هو جدير بالذكر أنه قيل إن المسيح جسد لنا ثلاثة استجابات أساسية لمحبته ، الرجاء ( الآية ٣ ) ، والإيمان ( الآيتين ٧ و ٩ ) ، والمحبة ( آية ٨ ) ( قارن ١ تس ١ : ٣ ، ٥ : ٨ ) وقد أضيف الفرح كنتيجة لابد منها ، وكلها تركزت بشكل جوهرى حول شخصه القدوس كالحى من الأموات . ويُقال كذلك إن الإيمان يتعامل فى اتجاهين اثنين - علاقته بالرب غير المنظور من جهة ، ورجاء الخلاص الآتى من جهة أخرى ( انظر عب ١١ : ١ ) . وهذه الأمور من السمات الواضحة للمسيحية الحية .

١٠ - ١٢ : كان هذا الخلاص فى الماضى محل بحث واستقصاء الأنبياء الموصى إليهم من الله ، وهو دائماً بالنسبة للملائكة موضع اهتمام حماسى . لقد تحدث الأنبياء عن النعمة الإلهية التى كان مقدراً أن تمتد لتشمل الأمم وبتحفيز من الروح الشاهد فيهم ، شهدوا هم أيضاً شهادة عظيمة للآلام التى كان مقدراً أن يتحملها مسيح الله ، ويقينية الأمجاد التى تقود إليها . وحاولوا عن طريق البحث والتفتيش أن يكتشفوا المزيد من المعلومات عن الوقت وطبيعة الزمان التى أشير إليها . فلقد أُعلن لهم أن خدمتهم لن يكون لها نفعها المباشر بالنسبة لجيلهم بل لأولئك الذين أُريد أن تكون لهم هذه النعمة التى تُنبىء بها . إن هذه الأمور عينها ، والتى حان الآن وقت إتمامها ، هى التى أعلنها الكارزون بالإنجيل ، الذين قواهم الروح القدس نفسه ، الذى أُرسل خصيصاً من السماء لكى يعدهم لهذه الشهادة . والأمر العجيب الذى يجب أن يدعو إلى السجود لله وشكره ، ليس بالنسبة لقراء بطرس فحسب ، بل بالنسبة لكل أولئك الذين يعيشون فى يوم الخلاص هذا أيضاً ، هو أننا الشعب الذى أعطى أن يشارك فى بركات الإعلان العجيب لنعمة الله ، تلك التى اشتهى آخرون كالملائكة والأنبياء أن يروها ولم يروا .

الأنبياء .... « الذين تنبأوا عن النعمة التى لأجلكم » ، هذه العبارة تشير إلى أقوال أولئك الذين تنبأوا أن رحمة الله المخلصة ستمتد للوثنيين الغير

٧٢

christian-lib.com