انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

رسالة بطرس الأولى

coptic-books.blogspot.com

ولذلك فإن ما يؤكده بطرس بإقتباس من إش ٤٠ : ٦ - ٨ ، هو أن كلمة الله حية باقية ولا يمكن أن تموت أو تبطل . فهى تظل وباستمرار تكلم الناس دون أن تتغير ، وتظل حية تقدم الحق . بل تظل موضوع إكمال وتحقيق كل ما جاءت به من مواعيد إلهية دون أن تسقط أبداً ذلك أن الله يستمر بروحه القدوس فى تأكيد سلطان كلمته على الناس بصفتها كلمته الباقية ، ويوضح قيمتها كالكلمة الحية وذلك بتحقيق وعوده بأعمال عظيمة عجيبة ( قارن إش ٥٥ : ١٠ و ١١ ) .

نجد فى إشعياء ٤٠ : ٦ - ٨ مقارنة بين الخليقة الطبيعية الزائلة وبين كلمة الله الثابتة إلى الأبد . فكل البشر دون استثناء ( كل جسد ) مثل العشب الذي في الحقل ، و « مجد » الإنسان مثل الزهر ، أى مثل الزرع الطبيعي . فكل هذه الأشياء لها عمرها القصير الذي لابد وأن ينتهى ويكون مصيرها إلى زوال ، أما عكس ذلك فهو « الحى الباقى » . ولذلك ، فإنه فى عالم مخلوق مقدر له أن يزول ، نجد أن كلمة الله هى التى تولد فى الإنسان ثقة وطمأنينة أكثر وتعطيه المشاركة فى حياة أكثر دواماً ( انظر مر ١٣ : ٣١ ) . ولا عجب أن إعلان كلمة الله للوثنيين وصفت بأنها « تبشير » أى البشارة بالأخبار السعيدة .

٨٦

christian-lib.com