صفحة 87
الإصحاح 2 · رسالة بطرس الأولى
coptic-books.blogspot.com
( الأصحاح الثانى )
١ : حياة المحبة التى بحسب القصد الإلهى والتى أعطى الله مقوماتها والتى نجمت عن الولادة الجديدة فى العائلة الإلهية كأولاد لله ، لا يمكن أن تصبح حقيقة ما لم تُحلّ تصرفاتنا ومعاملاتنا مع إخواتنا من كل ما يسىء إليهم ويحبطهم ويتعارض مع هذه الحياة . ولذلك كانت النصيحة الصريحة بأن نطرح مثل هذه الشرور التى تسيء إلى المجتمع ، وخاصة تلك الصيغ التى من المعتاد أن يبدأ الشر فى اتخاذها وسائل يعبر بها عن نفسه مثل سلوك القلب ونياته ، والألفاظ العرضية ، والصداقة الكاذبة غير الحقيقية .
- « خبث Kakia » ( شر فى إحدى الترجمات ) ، ويمكن أن تفهم بشكل أفضل بمعناها العام ( بالمقارنة مع يع ١ : ٢١ « كل شر » ) ، أى كل أشكال السلوك الشرير . ومع ذلك فإن الكلمة فى العهد الجديد كثيراً ما تشير بصفة خاصة إلى ( النوايا الشريرة النشطة ) . أو كما قال ج . ب لايتفوت : « الطبيعة الشريرة الفاسدة التى دأبت على إلحاق الأذى بالآخرين » . وهكذا أيضاً فى العلاقات الفعلية الخاطئة مع الأفراد ، حيث يصبح الأشخاص أكثر مهارة فى كل أشكال « المكر » و « الخداع » ، والنزعة إلى الانخراط فى أعمال الرياء ، والتى من خلالها – مثل حنانيا وسفيرة ( أع ٥ : ١ – ١١ ) – يتصرفون فى الظاهر بتصرفات تبدو مقبولة ، بيد أنهم فى دواخلهم لا يستهدفون إلا خدمة مصالحهم المادية واكتساب المجد الباطل .
وثمة سبب شائع آخر كثيراً ما يسبب الشقاق والنزاع الفعلى وخاصة فى شركة كتلك التى نجدها فى الكنيسة المسيحية حيث المساهمة فيها أمر اختيارى تماماً ، وهذا السبب هو « الحسد » . والحسد دائماً ما يعبر عن نفسه فى « المذمة » أى العيب فى الآخرين ، وفى الحط من قدر الإنسان الذى يغار الواحد منه ، وقد يكون ذلك لحصوله على مركز أو خدمة كان الشخص الحاسد يتمناها لنفسه . وكما كان الحال بالنسبة لكلمة « الرياء » الواردة فى الآية ، فإنه بالنظر إلى أن الاسمين كليهما وردا بصيغة الجمع ، فإن المعنى المقصود هو : أعمال الحسد والمذمة .
٢ : والحياة المسيحية الجديدة التى يهبها لنا الله تحتاج إلى طعام يناسبها ، إذا كان لنا أن ننميها حتى نصل إلى التعرف على الخلاص والاستمتاع الكامل به
٨٧
christian-lib.com