انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

رسالة بطرس الأولى

coptic-books.blogspot.com

الصَّلْب والقيامة وأمجاد المسيح السماوية . هذا الحجر ( حى ) ليس لأنه شخص فحسب ، بل لأنه أيضاً « أقيم من الأموات » و « لا يموت أيضاً » ( رو ٦ : ٩ ) ، وأنه هو نفسه « روحاً محيياً » ( ١ كو ١٥ : ٤٥ ) . لقد كان « مرفوضاً من الناس » . وهذا يشير بصفة خاصة إلى رفض القادة الدينيين اليهود إعلانه عن نفسه أنه ( المسيا ) . ولقد استخدم الرب نفس الكلمة ليصف رفض الشيوخ ورؤساء الكهنة له عندما تنبأ عن ذلك ( انظر مر ٨ : ٣١ ، لو ٩ : ٢٢ ) . وعلى العكس من ذلك فهو « مختار من الله كريم » . وهذا القول جاء فى تناقض مباشر مع الرفض البشرى . لقد نقض الرب حكم البشر وذلك بإعلان قبوله ليسوع بصفته المسيح ، وذلك بأن رفعه ومجَّده . وهذه هى النقطة المحورية التى يؤكدها الإنجيل الذى بشر به بطرس ( انظر أع ٢ : ٢٣ و ٢٤ و ٣٣ ، ٤ : ١١ و ١٢ ، ٥ : ٣٠ و ٣١ ، ١٠ : ٣٩ و ٤٠ ) . أما عبارة « مختار من الله » ho eklektos فجاءت وصفاً لمسيح الله ( انظر لو ٢٣ : ٣٥ ) . وإذا رفعه الله ومجده على هذا النحو ، فقد عبَّر عن موقفه حياله وميزه أمام الجميع ، كالوحيد المختار والكريم « المبجل » . وفيما تبرز العبرية هذه الكلمة « كريماً » ( فى إش ٢٨ : ١٦ ) ، إلا أن الكلمة جاءت فى اليونانية entimos وتعنى « عزيزاً » أو « مكرماً » وذا مكانة سامية « انظر لوقا ٧ : ٢ وتعنى عزيزاً وفيلبى ٢ : ٢٩ بمعنى ( مكرماً ) ولوقا ١٤ : ٨ بمعنى ( أكرم ) ] .

٥ : وباستخدام لغة المجاز فإن أولئك الذين يعترفون بالمسيح على أنه الحجر الكريم المختار سيصبحون هم أنفسهم – بسبب علاقتهم به – « حجارة حية » يستخدمون فى بناء بيت الرب . وبطرس هنا يفسر حقيقة يؤيدها اسمه المسيحى ( صفا ) « صخرة » ، وهى حقيقة كان قد تعلمها من الرب يسوع نفسه . ذلك أنه حين اعترف سمعان بيسوع أنه المسيح ابن الله الحى ، هنا ( فى الواقع ) قال له يسوع « أنت صخرة وأنا حجارة كثيرة مثلك لأننى أنوى أن أبنى بهم كنيسة ، تنتمى إلى وتؤسس على شخصى وعلى الاعتراف بأنى المسيح ، الحجر الأساسى الذى صار رأس الزاوية ( انظر مت ١٦ : ١٥ – ١٨ ) . ولاحظ عبارة « أنتم .... مبنيين » حيث تشير إلى أن ( الناس يدخلون الكنيسة بالإيمان إلى المسيح ) ، فليس ( بدخولهم الكنيسة ينتسبون إلى المسيح ) .

٩١

christian-lib.com