صفحة 95
الإصحاح 2 · رسالة بطرس الأولى
coptic-books.blogspot.com
ما تفيد أنها « مرفوضة » ( بالمقارنة مع قول بولس : « حتى .... لا أصير أنا نفسى « مرفوضاً » ( ١ كو ٩ : ٢٧ ) .
٨ : إن الفكرة وراء عبارة « حجر صدمة » هى الإشارة إلى حجر أو صخرة موجودة فى الطريق حتى يصطدم بها المسافرون أو يعثرون فيها . وهكذا فإن المسيح ما أن يستعلن حتى يقف بشكل لا مفر منه فى طريق أولئك الذين رفضوا الاستجابة للشهادة التى قيلت عنه . و« الكلمة » ، سواء المنطوقة أو « الحية » تصبح حجر صدمة « لغير الطائعين » ، أى أولئك الذين يتمردون على إنجيل الله ، ( ١ بط ٤ : ١٧ ) . فالذين لا يطيعون على هذا النحو هم غير المؤمنين . وعدم الإيمان هو خطؤهم الأساسى . فكما أن الإيمان الحقيقى يعبر عن نفسه بالطاعة ، فهكذا أيضاً عدم الإيمان القلبى لابد وأن يظهر فى عدم الطاعة المتعمدة . وفى هذا الطريق فإن غير الطائعين ، ما أن يتخذوا موقفاً ضد المسيح ، حتى يكتشفوا أن المسيح الذى قدم نفسه ليكون من أجلهم ، قد صار ضدهم ، يعوق تقدمهم . وهذه الدينونة التى ستحيق بغير المؤمنين إنما هى ترتيب إلهى ، تماماً مثل ترتيب الخلاص بالإيمان بالمسيح الممجد المقام .
ج – شعب الله ( ٢ : ٩ و ١٠ ) .
تصف هاتان الآيتان وبأسلوب من الواضح تماماً أنه مأخوذ من العهد القديم – نوع الشركة التى سيصبح عليها المؤمنون بالمسيح ، ولقد أدمجت الصفات معاً ، وجاءت فى أسماء تدل على الجمع ، وإن كانت كلها فى صيغة المفرد .
٩ : « جنس مختار » ، سلالة مختارة ، وهذه مأخوذة من ( إش ٤٣ : ٢٠ ) ، « كهنوت ملوكى » ( من خر ١٩ : ٦ ) . حيث كل من النسخة العبرية والترجمة السبعينية والعربية تعبر عن فكرة « المملكة » و« الكهنوت » ( قارن رؤ ١ : ٦ ، ٥ : ١٠ ) . أما الترجمة الإنجليزية AV ، لما جاء فى هذه الآية فتعبر تماماً عن المعنى الوارد فى اللغة اليونانية ، أى كهنوت ينتمى إلى « الملك » ويكون فى خدمته . وكلمة basileion فى المرة الأخرى الوحيدة التى وردت فى العهد الجديد لم تأت كمجرد صفة تعنى « ملكياً » بل وردت كاسم حقيقى يعنى « قصراً » أو « بلاط الملك » ( انظر لو ٧ : ٢٥ ) . ومن الممكن أن نأخذها على هذا المعنى هنا ، باعتبارها
٩٥
christian-lib.com