صفحة 127
الإصحاح 1 · رسالة بطرس الأولى
تفسير رسالة بطرس الأولى
١، ٢٤-٢٥
هي حياة لكم وبها تطول أيامكم على الأرض التي أنتم عابرون إليها، الأردن، لتتملكوها». كما يشدّد العهد الجديد بمجمله على أبديّة كلمة الله وقوّتها الحيّة (عب ٤، ١٢. يو ٦، ٦٣. فل ٢، ١٦. أع ٧، ٣٨. ١٤، ٣). كما نصادف في يع ١، ١٨ أفكارًا موازية لهذه الآية: «شاء أن يلدنا بكلام الحقّ لنكون كمثل باكورة لخلائقه»، وهنا أيضًا تبدو واضحة اللغة العماديّة.
(٢٤ - ٢٥) يؤسّس الرسول قوة إعادة الولادة التي لكلمة الله، والتي تشكّل نقطة انطلاق إعادة الخلق، والمعين الدائم والحيي للمؤمن، في تطبيق وصيّة المحبّة الجديدة، على الشهادة النبويّة الواردة في الآيتين ٢٤-٢٥:
Πᾶσα σὰρξ ὡς χόρτος,
Καὶ πᾶσα δόξα αὐτῆς ὡς ἄνθος χόρτου ·
Ἐξηράνθη ὁ χόρτος,
Καὶ τὸ ἄνθος ἐξέπεσεν ·
Τὸ δὲ ῥῆμα Κυρίου μένει εἰς τὸν αἰῶνα.»
«لأنّ كلّ جسد كالعشب،
وكلّ مجد له كزهر العشب،
العشب ييبس والزهر يسقط.
أمّا كلام الله فيبقى إلى الأبد».
كلمة «لأنّ – διότι» التي تُستهلّ بها الآية لا تحتاج إلى إضافة العبارة التقليديّة «كما كتب» (ترمبالاس، Bigg، Hort)، لأنّ كلّ ما سيلي يشكّل تتمّة طبيعيّة لخطّ سير فكر الرسول، الذي يُعلّل قوّة كلام الله من دون أن يبرز سندًا كتابيًّا. كما يجب ألا يفوتنا أنّ المؤمنين كانوا على معرفة بالإصحاح ٤٠ الذي يشكّل مدخلاً لسفر أشعياء الثاني، بسبب استعماله في الخدم الصلاتيّة والاستشهاد المتواتر به من قبل التقليد الكنسي، المدوّن منه والشفويّ (متى ٣، ٣. مر ١، ٣. يو ١، ٢٣. ١٢، ١٥. لو ٣، ٤، ٣٠ وما يليها. يع ١، ١٠ وما يليها. روم ١١، ٣٤. ١كور ٢، ١٦. رؤ ٥، ٢٢. ٧، ١٢. رسالة برنابا ٩، ٣. ١٦، ٢. ٢١، ٣. اكليميس ٣٤، ٣. ٤، ٥. يوستينوس، الحوار ٥٠، ٣). وتأتي هنا أقوال أشعياء ٤٠، ٦-٨ بشكل طبيعيّ من قبل الرسول بطرس، كتفعيل لما ورد في نهاية الآية ٢٣. يختلف نصّ الاستشهاد هنا في بعض النقاط عن الترجمة السبعينيّة، إمّا بسبب أنّ بطرس يستخدم نصًّا آخر (Hort)، أو لأنّه يوردها معتمدًا على ذاكرته (Selwyn). نتجت من هذه الفروقات الصغيرة مجموعة من الصياغات اختلفت عن بعضها البعض، وكان الهدف منها مطابقة النصّ مع الترجمة السبعينيّة (Knopf and Wohlenberg). أمّا
۱۲۷