انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

صفحة 200

الإصحاح 3 · رسالة بطرس الأولى

رسالة بطرس الأولى

٣: ١-٧

التفسير

«ἐπίσκοπο» (أو «ἐπόπτη») المشرف بحسب المخطوط الذكر B. Βέλλα الجماعة في دمشق «أن يعيد الضالين كما يعيد الراعي قطيعه (المخطوط الدمشقي ٩، ١٣) قابل مع حز ٣٤: ١٦: «فأطلب المفقودة وأردَّ الشاردة وأجبر المكسورة وأقوّي الضعيفة وأحفظ السمينة والقوية وأرعاها بعدل».

التحوّل الجذري الذي يصيب الوجود الإنساني، والحاصل في المعمودية، يفترض مسبقًا تجاوبًا فاعلاً من الإنسان مع الدعوة الإلهية، يُعبَّر عنه بعبارة «رجعتُم - ἐπεστράφητε»٣٠١. من دون أن نعتبر هذا الفعل عبارة تقنية فهو يستعمل بكثرة في العهد القديم كما في الأدب الفلسفي، للدلالة على التغيير الحاصل في مسيرة الإنسان إلى ذاته، من أجل جمع الأفكار والبلوغ إلى مواجهة صحيحة للحياة٣٠٢. في أدب العهد القديم، يتراوح الإنسان بين العودة إلى الله والعودة إلى الأوثان٣٠٣. لقراءة رسالة بطرس الأولى خبرة مباشرة في العودة إلى المسيح «راعي نفوسكم وحارسها» (حول معنى عبارة «ψυχῆ» «نفس» راجع تفسير ١، ٩) فهم يعيشون هذا التغيير الجذري، وليسوا بحاجة إلى شروحات أكثر من ذلك، كما أن تشبيههم «بالغنم الضال» يشير بوضوح إلى المصدر الذي أتوا منه إلى كنيسة المسيح، من عالم الضلال وعدم معرفة إرادة الله، ولكن هذا لا يساعد على استخلاص استنتاجات مؤكدة تقودنا إلى معرفة أكيدة لوضعهم الديني السابق.

٥ـ الواجبات المتبادلة بين الأزواج المسيحيين، ٣: ١ـ٧

1 Ὁμοίως [αἱ] γυναῖκες, ὑποτασσόμεναι τοῖς ἰδίοις ἀνδράσιν, ἵνα καὶ εἴ τινες ἀπειθοῦσιν τῷ λόγῳ, διὰ τῆς τῶν γυναικῶν ἀναστροφῆς ἄνευ λόγου κερδηθήσονται, 2 ἐποπτεύσαντες τὴν ἐν φόβῳ ἁγνὴν ἀναστροφὴν ὑμῶν. 3 ὧν ἔστω οὐχ ὁ ἔξωθεν ἐμπλοκῆς τριχῶν καὶ περιθέσεως χρυσίων ἢ ἐνδύσεως ἱματίων κόσμος 4 ἀλλ’ ὁ κρυπτὸς τῆς καρδίας ἄνθρωπος ἐν τῷ ἀφθάρτῳ τοῦ πραέος καὶ ἡσυχίου πνεύματος, ὅ ἐστιν ἐνώπιον τοῦ Θεοῦ

٣٠١ Bertram στο ThWNT 7,728. يقول إننا هنا أمام نموذج واضح لتعبير سلبي يتجنّب الكاتب عبره ذكر اسم الله (أنظر Spicq و Wohlenberg في تفسيرهما هذه الآية). الملاحظ هنا استعمال الماضي غير التام παρατατικός المتوقع عادة استعماله بعد الماضي المستمر παρακείμενος.

٣٠٢ أنظر 1,4,18 Diatribai: «إذاً أين هو التقدم؟ أذا كان أحدكم، بابتعاده عما هو خارج عنه، يعود إلى ذاته، ἐπιστρέψατε، عودوا إلى ذواتكم»، قابل مع ٤،٤،٧ و ٢،٢٣،١١: «قبل من أجل أن أعود إلى ذاتي وأتأكد من أني أنا أيضًا لا أخطئ الأخطاء ذاتها». وللفعل المعنى ذاته في ٢،٢٠،٢: «نعم ثبته حتى يعود – ويكرّموا كل ما هو إلهي». التكريم لا يكون لله، بل إن المكتسب، نتيجة العودة إلى ما هو إنساني، هو في التعرّف إلى الطبيعة.

٣٠٣ Bertram in ThWNT 7,723...

٢٠٠