صفحة 224
الإصحاح 3 · رسالة بطرس الأولى
١٣-٢٢ ،٣
التفسير
هنا فعل السوء المرائي الذي يَعْرِضُ ذاته للقريب تحت قناع الخير». بعامة، تعتبر النصائح السلبية الواردة في القسم الثاني من الآية ١٠ والقسم الأول من الآية ١١ «أساسية ومداخل إلى التقوى»، شرطًا لاتباع الفضيلة. أما الوصيّة التالية فهي إيجابية وهي السعي للسلام الذي يفهمه مجدّدًا باسيليوس الكبير خريستولوجيًّا: «طالب السلام يسعى للمسيح لأنه هو السلام»٣٣١.
يشدّد القديس على المنظور الأخروي ذاته في تفسير الآية ١٢ (مز ٣٣: ١٦-١٧) «لأن كل عمل يقوم به البارّ يستحق أن يعاينه الله، وكل قول للبار، لكونه لا يقال من دون نفع، هو نشيط فاعل. لذا يقول المزمور إنّ الله دومًا يرى، من علوّه، البارّ ويصغي إليه». نصادف المنظور الأخروي ذاته في تفسير الآية الأخيرة: «أما الوجه فأعتقد أنه يقصد به حضور الرب الجريء والعلني يوم الدينونة»٣٣٣.
إضافة إلى البعد الأخروي، فإنّ المزمور قد استخدم، في سياق النص، لتمهيد الطريق أمام القارئ ليتلقى النصائح اللاحقة: صعوبات الحاضر يواجهها بسهولة أكبر من لديهم سلام المسيح، وهم متيقنون من مشاركته لهم في أوقات الشدة.
٢ - آلام المؤمنين كاقتداء بآلام المسيح (٣: ١٣-٢٢)
13 Καὶ τίς ὁ κακώσων ὑμᾶς ἐὰν τοῦ ἀγαθοῦ ζηλωταὶ γένησθε; 14 ἀλλ’ εἰ καὶ πάσχοιτε διὰ δικαιοσύνην, μακάριοι. τὸν δὲ φόβον αὐτῶν μὴ φοβηθῆτε μηδὲ ταραχθῆτε, 15 κύριον δὲ τὸν Χριστὸν ἁγιάσατε ἐν ταῖς καρδίαις ὑμῶν, ἕτοιμοι ἀεὶ πρὸς ἀπολογίαν παντὶ τῷ αἰτοῦντι ὑμᾶς λόγον περὶ τῆς ἐν ὑμῖν ἐλπίδος, 16 ἀλλὰ μετὰ πραΰτητος καὶ φόβου, συνείδησιν ἔχοντες ἀγαθήν, ἵνα ἐν ᾧ καταλαλεῖσθε καταισχυνθῶσιν οἱ ἐπηρεάζοντες ὑμῶν τὴν ἀγαθὴν ἐν Χριστῷ ἀναστροφήν. 17 κρεῖττον γὰρ ἀγαθοποιοῦντας, εἰ θέλοι τὸ θέλημα τοῦ Θεοῦ, πάσχειν ἢ κακοποιοῦντας.
18 ὅτι καὶ Χριστὸς ἅπαξ περὶ ἁμαρτιῶν ἔπαθεν,
δίκαιος ὑπὲρ ἀδίκων,
ἵνα ὑμᾶς προσαγάγῃ τῷ Θεῷ
θανατωθεὶς μὲν σαρκί
٣٣١ حول المزمور ٣٣: ١٠. راجع أثناسيوس الكبير، تفسيرات في المزامير، المزمور ٣٣: ١٤: «أما السلام فهو المسيح».
٣٣٢ حول المزمور ٣٣: ١١.
٢٢٤