صفحة 258
الإصحاح 4 · رسالة بطرس الأولى
٤، ١-٦
التفسير
ἀγγέλων καὶ ἐξουσιῶν καὶ δυνάμεων – وأخْضَعَ له الملائكة والسلطات والقوات». خضوع القوات الروحية للمسيح الإله-الإنسان، («أي المتحد بالإنسان» إيكومانيوس)، هو موضوع مَأْلُوفٌ في لاهوت الكنيسة الأولى: نصادفه في نشيد فل ٢، ١٠ وفي كول ٢، ١٥ وفي أف ١، ٢١ (قابل مع إغناطيوس في رسالته إلى أهل تراليان ٩، ٢: «أمام السماء والأرض وما تحت الأرض») بالترابط مع الصعود، ومع مسيرة المسيح الظافرة نحو السماء، وفي أف ٣، ١٠ مع أبعاد إكليزيولوجية وفي ١كور ١٥، ٢٤ مع منظور أخروي. وتشتبك (كول ١، ١٦ قابل مع ٢، ١٠) ومع الحياة اليومية لأعضاء جسد المسيح (أف ٦، ١٢ قارن مع روم ٨، ٢٣). من غير الممكن أن نتطرق هنا إلى مسائل عالم الملائكة٣٩٧ بمجملها. بل نكتفي بلفت النظر إلى وجود تنوع في علم تسمية (onomatologie) القوات الملائكية، والوارد إلينا من التقليد اليهودي والمعروف بالطبع، على الأقل، عند جماعة المسيحيين من أصل يهودي في الكنيسة الأولى. غير أن الأصعب وغير الواضح بالتمام عندنا، هو أن نَدَّعِيَ أن القوات الْمَلَائِكِيَّةِ عَدَائِيَّةٌ (...Boisinard, ibidem, 86... Spicq وأغلبية الْمُحْدِثِينَ)، بل هم، بِبَسَاطَةٍ، مُعَايِنُونَ فعل المسيح (إغناطيوس، إلى أهل تراليان ٩، ٢). ولكن من المؤكد أن الكنيسة الأولى كانت تواجه ميولا عبادية للملائكة (كول ١، ١٥. عب ١، ٣...). ولهذا السبب شدد الرسول على سُمُوِّ المسيح في مقابل القوات الملائكية. ضمن هذا الإطار يجب أن يُقْرَأَ إدراج خضوع هذه القوات للمسيح في أناشيد الكنيسة الأولى لاحِقًا: عندما انْحَسَرَ هذا الخطر، غاب هذا الموضوع عن دساتير الإيمان، في جزئها الْخَرِيسْتُولُوجِيِّ، وبقي ذكره في الجزء الْمُتَعَلِّقِ بعملية الخلق.
أ- رفض أَهْوَاءَ الْأُمَمِ، ٤، ١-٦
1 Χριστοῦ οὖν παθόντος σαρκὶ καὶ ὑμεῖς τὴν αὐτὴν ἔννοιαν ὁπλίσασθε, ὅτι ὁ παθὼν σαρκὶ πέπαυται ἁμαρτίας 2 εἰς τὸ μηκέτι ἀνθρώπων ἐπιθυμίαις ἀλλὰ θελήματι θεοῦ τὸν ἐπίλοιπον ἐν σαρκὶ βιῶσαι χρόνον. 3 ἀρκετὸς γὰρ ὁ παρεληλυθὼς χρόνος τὸ βούλημα τῶν ἐθνῶν κατειργάσθαι πεπορευμένους ἐν ἀσελγείαις, ἐπιθυμίαις, οἰνοφλυγίαις, κώμοις, πότοις καὶ ἀθεμίτοις εἰδωλολατρίαις. 4 ἐν ᾧ ξενίζονται μὴ συντρεχόντων ὑμῶν εἰς τὴν αὐτὴν τῆς ἀσωτίας ἀνάχυσιν βλασφημοῦντες, 5 οἳ ἀποδώσουσιν
٣٩٧ H. Sch