انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

صفحة 140

الإصحاح 2 · رسالة بطرس الأولى

رسالة بطرس الأولى

٤٠٢

التفسير

τιν «πρός» أو «προσέρχεσθαι» من قبل كتاب غير مسيحيين٢١٢، ومن قبل فيلون٢١٣ وفي العهد القديم٢١٤. يُستعمل هذا الفعل في الرسالة إلى العبرانيين وفي بطرس الأولى من منظور عباديّ محض٢١٥، ونصادفها بالمنظور ذاته عند الآباء الرسوليين٢١٦، وفي فترة لاحقة بترابط مع المعمودية٢١٧ وفي خدمة منح الإسكيم الرهباني٢١٨. يُستعمل الرسول هذه العبارة التقليدية لكونها تلائم أطر خطابه العماديّ – التعليمي ولأنها، في الوقت عينه، تربط، وبطريقة أكثر ما تكون سويّة، قوله الخريستولوجي – الخلاصي السابق مع قوله الإكليزيولوجي اللاحق. وتاليًا فإن اسم الفاعل هنا هو رابط وليس سببيًّا لما سيليه (Wohlenberg)، ويشكل انتقالًا «من وجهة النظر الفردية للدين إلى الوجهة المؤسساتية له» (Selwyn).

عبر الجملة الاعتراضية «كحجر ... كريم عنده» يذكر الرسول قراءه بالوجهة التي يسير نحوها المؤمنون في المعمودية. وتتبدل الصورة مع المدراش الذي يسبق الآيات الكتابية الورادة في ٢: ٦، ٧، ٨. ففي فكر الرسول صورة مسبقة عن هيكل الله الروحي الجديد، أي الكنيسة المؤسسة على المسيح. ذكر شخص المسيح، الذي يفسّر صور العهد القديم، يجعل من الصورة مزيجًا من المعنى الحقيقي والمعنى المجازي (Spicq). وهكذا يُصوّر الرب «كحجر حي – λίθος ζῶν». لسنا هنا، بالتأكيد، أمام الحجر السحري الحي الذي يعطي الحكمة، ولديه قدرات شفائية كما ادعى Gunkel، مستذكرًا إيمان الأسيين بالقدرة الشفائية التي للحجارة (يوسيبوس، الحرب اليهودية ٢، ١٣٦) أو أمام الحجر النيزكي الأسود لآلهة فريجية. المصدر الحجري الذي هو المسيح هو الاستشهاد الكتابي الوراد في ٢: ٦ (Schrage). منطلق هذا التشبيه بين الحجر والمسيح، هو في التفسير الخريستولوجي للآيات التي أعطاه يسوع نفسه (مر ١٢، ١٠). ولكن ما هو معنى هذه المقولة، أن المسيح هو الحجر الحي؟ مفسرون كثر يقرأون كلمة حي – ζῶν على أنها بمعنى «المحيي»، «الواهب الحياة»، ولكن يبدو لنا الأصح أن نرى، من وراء التناقض بين الرب الحي والحجر الجامد، صورة المسيح الناهض.


٢١١ ديونا كاسيو، التاريخ الروماني ٦٥، ٩، ٢: «نسير نحو الآلهة». بورفيريوس، حول تجنب الأحياء ٢، ٤٧: «سيروا نحو الله».

٢١٢ حول أن الإلهي غير متحول ١٨. حول ذبائح قايين وهابيل ١٢.

٢١٣ خر ٩، ١٦، لا ٩، ٥، ٢١، ١٨. ٣ملوك ١٤، ٣٦: «وقل للكاهن: فلنسر هنا نحو الله». مز ٣٣، ٦. سيراخ ١، ٢٧. إش ٥٤، ١٥، إر ١٦، ١٧.

٢١٤ Schneider in ThWNT 2,682. يرد هذا الفعل مرات عديدة في الرسالة إلى العبرانيين. الآية أقرب إلى هذا المعنى هي عب ٧، ٢٥: «وهو قادر على أن يخلص خلاصًا كاملًا الذين يقبلون (τοὺς προσερχομένους) بواسطته إلى الله». أنظر ١١، ٦.

٢١٥ ١كليمس ٢٩، ١، ٣٦، ١. ٢كليمس ٣، ١٧.

٢١٦ كيريلس الأورشليمي، مقدمة العظات ٢. العظة الأولى، العنوان. قابل مع العبارات المتشابهة عند كليمس في: Προτρεπτικός 12.

٢١٧ الأفنولوجي الكبير، الأسئلة والأجوبة في خدمة الإسكيم الرهباني.

١٤٠