انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

صفحة 142

الإصحاح 2 · رسالة بطرس الأولى

رسالة بطرس الأولى

٥٠٢

التفسير

باسم فاعل – معلَّل [ملقين] ἀποθέμενοι (١)، مقبلين – προσερχόμενοι (٤)] يليه فعل أمر [[إرغبوا – ἐπιποθήσατε (٢)، إبنوا – οἰκοδομεῖσθε (٥)]. بعد ذلك يدخل الاستشهاد تعليليًّا [لأنكم – εἰ (٣)، لأنه – διότι (٦)] لذلك تعتبر صيغة فعل «بنى» هي الأمر: «إبنوا – οἰκοδομεῖσθε» وليس المضارع (Spicq, Windisch, Goppelt, Michl, Charue, Bigg) و (Wohlenberg, Beare, Selwyn وغيرهم).

كما في الآية السابقة، كذلك في هذه الآية، يستدرك الرسول ويشرح الآيات الكتابيَّة التي سترد لاحقًا، مازجًا بين الصورة والتفسير، وينتج من ذلك أنَّ العبور من مجاز إلى آخر سيكون مباغتًا (Knopf). وما يقال هنا يتعلق بالمؤمنين وهو بترابط مباشر مع ما ورد سابقًا يتوجه الرسول إلى القرَّاء مع تشديد «وأنتم – καὶ αὐτοί» كأعضاء كمنتسبين إلى شعب الله الجديد، كـ«مقبلين إلى الرب» وكأبناء للآب السماوي الواحد. بعد ذلك يشبه المؤمنين «بالحجارة الحيَّة – ὡς λίθοι ζῶντες»، فيبرز، من جهة، هذا التشابه مع المسيح الناجم عن الشركة معه ويشدِّد، من جهة أخرى، على أن المؤمنين هم، مجازيًّا، «حجارة حيَّة» تستمد الحياة من الناهض من بين الأموات الذي هو «الحي» بامتياز (Selwyn)٢٦٨. خاصيَّة المؤمنين هذه تعطي لبطرس القدرة على حثهم ليبنوا أنفسهم معبدًا روحيًّا لله، كما يليق بكهنوت مقدَّس. العنصر الأول المسيطر على فكر الكاتب القديس هو كامن بوضوح في عبارة «حيَّة – ζῶντες»، وهو مرتبط بالنمو الذي تحدث عنه قبلاً (٢، ٢). من جهة أخرى، استعمال كلمة «حجارة – λίθοι» يسهل عليه العبور إلى الصورة التالية، صورة البناء الروحي، هيكل الله الذي فيه يندرج المؤمنون.

مصدر صورة شعب الله «كبناء – οἴκου»٢٦٩ هو التقليد. كما أنَّ هذه العبارة قد استعملها الوثنيون بطريقة مجازيَّة٢٧٠، والأدب التوراتي للتشديد على المصدر الإلهي لهيكل.

٢٦٨ يتبنى Spicq، في هذا الموضوع، رأي:
J.C. Plumpe, Vivum saxum, vivi lapides. The Gospel of ‘Living Stones’ in Classical and Christian Antiquity” in Traditio 1 (1943) 1 – 14.

٢٦٩ الذي يدعم المصدر الروماني لهذه الصورة، إذ يعتبر الرومان أنَّ الحجارة الحيَّة هي تلك التي توجد في موضعها الطبيعي، في الجبل، على عكس تلك التي تقتطع منه (أنظر: Ὀβιδίου, Μεταμορφώσεις 7,204. 14,713. 5,316. Βιργιλίου, Αἰνειάδα 1,166. 3,688. Τακίτου, Annales 4,55).
ولكن العبارة التالية «إبنوا أنفسكم» لا تتطابق مع هذا التفسير لأنها تفترض حجارة قطعت ونحتت بموازاة بعضها لتصبح جاهزة للبناء.
Michel, “οἶκος κλπ” in ThWNT 5,122… Ph. Vielhauer, Oikodome. Das Bild vom Bau in der christlichen Literatur vom N. Testament bis Clemens Alexandrinus, 1939. P. Bonnard, Jésus Christ édifiant son Église. Le concept d’édification dans le N. Testament, ²1948. J. Goetzmann, “Haus” in ThBLNT 636…

٢٧٠ كسينوفون، تربية السلطة ٨، ٧، ١٥ «لا تجعلوا الأمور الصالحة التي تعلَّمها الآلهة، من أجل سلوك الإخوة، باطلة، بل ابنوا (οἰκοδομεῖτε) عليها مباشرة أعمالاً وديَّة أخرى. وحول استعمال عبارة «οἶκος» للدلالة على المعبد، انظر: Dittenberger, SIG 987.

١٤٢