انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

صفحة 147

الإصحاح 2 · رسالة بطرس الأولى

رسالة بطرس الأولى

تفسير رسالة بطرس الأولى

٦٢

العهد الجديد٣٢٧ أو في النصوص المسيحية الأولى٣٢٨. لذا فنحن نتبنَّى، مع سائر المفسرين المعاصرين، أنَّ بطرس يستخدم في استشهاداته من العهد القديم كتاب مختارات ولكنَّه لا يحيل القارئ إليه بل إلى الكتاب المقدس عمومًا، لذلك يستعمل العبارة العامة والمتداولة في أيامه «في كتاب – ἐν γραφῇ»، لأنَّه يعلم أنَّ الآيات المستعملة تأتي من أسفار عدَّة من الكتاب المقدس.

٦) وكما من قبل كذلك هنا، تأتي أولًا جملة تعليلية مقتضبة في الآية ٦ أ:

«διότι περιέχει ἐν γραφῇ»

«لأَنَّه ورد في الكتاب».

يمكن أن يكون فعل هذه العبارة من دون فاعل (في العربية بصيغة المجهول) أو أنَّ المقصود بها (الفاعل) هو «كلام الله – ὁ λόγος τοῦ Θεοῦ» أو شيءٌ آخر مشابه. نحن هنا أمام تعبير شائع يدلُّ عادة على مضمون كتاب ما، وبالأكثر عند الاستشهاد بمقطع منه. (انظر مثلًا ذيوذورس سيكيليوتيس، المكتبة ٢، ١: «إذا فالكتاب الذي قبلها... يحوي الأفعال التي جرت في مصر». انظر أيضًا إيوسيببيوس، علم الآثار اليهودية ١٢، ٤. ثيوفيلوس، إلى أفتوليكون ٢، ٢٠: «وهكذا فإنَّ الكتاب يحوي أقوال التاريخ المقدس». إفسافيوس، التاريخ الكنسي ١: «هذا ما يحويه الكتاب الأول»). «الكتاب – Γραφή» هو، بالنسبة إلى الحقبة الرسولية، العهد القديم، إذ إنَّ العهد الجديد كان ما يزال في طور التشكل.
يبدأ الرسول، انطلاقًا من سلطة الكتاب المعترف بها من الجميع، ببعض الآيات منه والتي سبق وعلَّق عليها، والتي يصوِّر فيها المسيح كحجر. الآية الأولى هي في الآية ٦:

«ἰδοὺ τίθημι ἐν Σιὼν λίθον ἀκρογωνιαῖον ἐκλεκτὸν ἔντιμον
καὶ ὁ πιστεύων ἐπ᾽ αὐτῷ οὐ μὴ καταισχυνθῇ»

«ها أنذا أضع في صهيون حجرًا للزاوية مختارًا كريمًا والذي يؤمن به لا يخزى».

لدينا هنا استخدام للآية أش ٢٨، ١٦ مع اختلافات بسيطة عن النص السبعيني: «ها أنذا أضع – ἐμβαλῶ في أسس صهيون حجرًا، فخمًا، مختارًا، رأس زاوية وكريمًا في أسسها ومن يؤمن به لا يخزى». عند النبي أشعياء يعطي الرب، عبر هذه الأقوال، جوابه

٣٢٧ روم ٢، ٢٦؛ ١٦، ٢٦؛ ٢ طيم ٣، ١٦؛ ٢ بط ١، ٢٠.

٣٢٨ راجع عظة بطرس الرابعة كما وردت عند كليمس، Στρωματεῖς 6,15: «لأننا نعلم أنَّ الله قد أمر حقًا بهذه الأمور، ولا نقول إلا ما ورد في كتاب (γραφῆς دون أل التعريف)». إيريناوس، Ἔλεγχος 1,6,3: «وهذه الأمور تؤكدها كتب (γραφῶν من دون أل التعريف)». ايبوليتوس، المقدمة Ἔλεγχος: «وما حاولوا أن يأخذوا هذه الأمور من كتب مقدسة (ἁγίων γραφῶν من دون أل التعريف)».

١٤٧