انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

صفحة 168

الإصحاح 2 · رسالة بطرس الأولى

رسالة بطرس الأولى

١٣٠٢

التفسير

تبدأ المعركة في الساحة التي اختارها الوثنيُّون، أي في مسلك المؤمنين(٢٥١). يتهم الوثنيُّون المسيحيِّين ويلومونهم في مجالسهم الخاصة والعامة، على أنَّهم «فاعلو الشرّ - κακοποιοὺς»، يرتكبون أعمالاً يُعاقبون عليها جزائيًّا، وذلك عبر تفسيرهم المسلك الجديد الذي يتبعه الرسول إلى موقف العالم العدائي تجاه المسيحيِّين، هذا الموقف الذي تعرَّفنا إليه عبر مصادر مختلفة. والمسيح ينذر بأنَّ البشر «سيشتمونكم ويضطهدونكم ويفترون عليكم كل كذب» (متى ٥، ١١). هو نفسه يقاد إلى بيلاطس «كفاعل سوء - κακοποιός» (يو ١٨، ٣٠)، ويواجه الرسل التهمة التي يوجِّهها إليهم مثيرو الاضطرابات في وجه بشارتهم (أع ١٣، ٤٥، ١٤، ٢، ١٧، ٥ وما يليها. اكور ٤، ١٢). ويذكر تاكيتوس أنَّ المسيحيِّين كانوا مكروهين بسبب شرِّهم (Annales 15,44)، وينعتهم سواتونيوس بأنَّهم من أتباع إحدى الشعوذات المؤذية (Nero 16,2)، بينما يظهر بلينيوس قبوله اعتبار المسيحيَّة ارتبطت بأعمال إجراميَّة (Epistulae 10,96,2). أدرك الآباء الرسوليُّون بعض الوثنيِّين للمسيحيِّين (راجع إغناطيوس، إلى أفسس ١٠، ٢: «واجهوا شتائمهم بالصلاة». قابل مع الرسالة إلى أهل ترايان ٨، ٢. الرسالة إلى ديوغنيتوس ٥، ١٥، ١٧، ٥: «يكره الجسدُ النفسَ ويحاربها، وليس في هذا ظلم، لأنَّها تعيق عمل الشهوات، كذلك يكره العالم المسيحيِّين وليس في هذا ظلم، لأنَّهم يقاومون الشهوات»). ويذكر المدافع يوستينوس مرَّات عدَّة اتهامات باطلة كانت توجَّه ضدَّ المسيحيِّين: «لأنَّ في قول الهلِّينيِّين مثل هذه الأقوال علينا، فهذا يعني فقط أنَّنا مبغضون من أجل المسيح، وليس ظلمًا أن يُجرَح بنا كخاطئين» (الدفاع الأول ٢٤، ١، ٢٦، ١٧ وما يليها. الدفاع الثاني ١٢ وما يليها). قابل مع ماليتونوس، إلى أنطونينو ٣ عند إفسافيوس، التاريخ الكنسي ٤، ٢٦، ٥ وما يليها. يقول أثيناغوراس في وساطته لدى المسيحيِّين ٣: «ثلاث جرائم يشيعون علينا: الكفر، المشاركة في مآدب تياستيس (Festin de Thyeste) واجتماعات المخالطة الأوديبية (Oedipe). ثيوفيلوس، إلى أفتوليكون ٣، ٤ ورسالة كنيسة فيينا عند إفسافيوس، التاريخ الكنسي ٥، ١، ١٤. ويورد إيكومانيوس تغييرًا طفيفًا لهذه الرسالة الأخيرة، «مقتطفات من الكتابات حول الشهيدين ساغتوس وفلانديني التي دوَّنها إيريناوس أسقف لندن السلتية (Caltique)».

٢٥١) يجب أن تُفهم عبارة «ἐν ᾧ» بمعنى حتَّى إذا» (Knopf)، ولكن ليس بمعنى زمني كما لاحظ ترامبالاس.

١٦٨