انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

صفحة 183

الإصحاح 2 · رسالة بطرس الأولى

رسالة بطرس الأولى

٢ ، ٢١-٢٤

تفسير رسالة بطرس الأولى

المسيح٢٦٥. تَشَكُّلُ عِبَارَةِ «لأَجْلِ اللهِ – διὰ συνείδησιν Θεοῦ» أَسَاسًا، الوَجْهَ المَوْضُوعِيَّ لِعِبَارَةِ «بِكُلِّ خَوْفٍ – ἐν παντὶ φόβῳ» الوَارِدَةِ فِي الآيَةِ السَّابِقَةِ. لذا فهي مرتبطة، بشكل بارز، بفعل إلهي، أعني فعل مجازاة المؤمن في يوم الدينونة الأخيرة والتي تشير إليه عبارة «في هذا نعمة – τοῦτο χάρις» (قابل مع «ففي هذا نعمة من لدن الله – τοῦτο χάρις παρὰ Θεῷ» في الآية التالية). من الممكن جدًّا أن يكون بطرس قد استعمل هنا قول الربّ «فأيّ نعمة لكم – ποία ὑμῖν χάρις ἐστιν» في لوقا ٦، ٣٣ وما يليها (Selwyn) والذي، كما رأينا، يؤثر عمومًا على مجمل سياق النص٢٦٦. ذكر الأجر في يوم الدينونة الأخيرة والبعد الخريستولوجي لمفهوم الصبر في وجه الآلام الظالمة ميزان، بوضوح، المناقبية المسيحية عن التقليد الفلسفي المتعلق بهذا الموضوع٢٦٧.

٢٠) في الآية التالية (٢٠) لدينا إعادة للآية السابقة، ولكن على شكل سؤال خطابي يجيب عليه المؤلّف نفسه:

«ποῖον γὰρ κλέος εἰ ἁμαρτάνοντες καὶ κολαφιζόμενοι ὑπομενεῖτε; ἀλλ᾽ εἰ ἀγαθοποιοῦντες καὶ πάσχοντες ὑπομενεῖτε, τοῦτο χάρις παρὰ Θεῷ.»

«فَأَيُّ مَفْخَرَةٍ لَكُمْ إِنْ صَبَرْتُمْ وَأَنْتُمْ مُخْطِئُونَ وَتُصْفَعُونَ بِسَبَبِ خَطَئِكُمْ، وَلَكِنْ إِنْ صَبَرْتُمْ وَأَنْتُمْ فَاعِلُونَ لِلْخَيْرِ وَمُتَأَلِّمُونَ، فَهَذِهِ نِعْمَةٌ مِنْ لَدُنِ اللهِ».

يضعنا الجزء الأول في الآية أمام صورة حية من حياة العبيد اليومية. وكما نعلم من كوميديي ذلك العصر، فإن العبيد كانوا يقترفون اختلاسات بسيطة وأخطاء أُخر، كان أسيادهم يعاقبونهم عليها بالضرب بالعصا، «الصفع– κολαφισμός»، «الضرب

٢٦٥ مختار من المراجع العديدة للمؤلفات التالية: J. Stelzenberg, Syneidesis in N.T., 1961, Suneidesis, Consientia, Gewissen. Studie zum Bedeutungswandel eines moral – theologischen Begriffes, 1963. M. Trall, The Pauline Use of συνείδησις in NTS 14 (1967/68) 118... K.H. Neufeld, «Das Gewissen» in BuL 12 (1971) 32... τὴ μελέτη τοῦ Β. Τσάκωνα, Ἡ περὶ συνειδήσεως διδασκαλία τοῦ Ἀπ. Παύλου, 1968 καὶ Σ. Νανάκου, Ἑρμηνεία τοῦ ὅρου «συνείδησις»παρὰ Α΄ Πέτρ. 2,19,1969.

٢٦٦ لا يعتبر Conzelmann انتظار المكافأة ممكنًا، لأن الآية تواجه «فعل الألم من جهة المراقب للألم عن بعد»، في «χάρις κλπ.» في 220 σημ. 9,390 ThWNT. ولكن لماذا على المتألم ألا يفتكر بالمكافأة؟ يبدو أن لدى Conzelmann نظرة كائنية إلى العبيد المسيحيين الذين يتألمون.

٢٦٧ 49 c Πλάτωνα, Κρίτων: «إذن يجب ألا نرد بالظلم على الظلم ولا أن نفعل، في المقابل، السوء تجاه أحد من البشر، مهما كان الألم الذي يسببونه لنا». Γοργίας 508e: «باختصار، أيًّا يكن، بعامة، الأذى الذي أصابني ظلمًا، تجاه شخصي أو تجاه ما أملك، فإن الشر والعار إنما يصيبني ظالمي أكثر مما يصيبني أنا، كضحية لهذا الظلم». Ἐπικτήτου, Διατρίβαι 4,6,20: «لأنها لصفة ملوكية أن تتصرف حسنًا، ولأمر معيب أن تصغي». (قابل مع: M. Αὐρηλίου, Εἰς ἑαυτόν 7,36 ...) و(καὶ Διογ. Λαέρτιου, Βίοι φιλοσόφων 6,3).

۱۸۳