انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

صفحة 189

الإصحاح 2 · رسالة بطرس الأولى

رسالة بطرس الأولى

تفسير رسالة بطرس الأولى

٢٤-٢١ :٢

24 ὃς τὰς ἁμαρτίας ἡμῶν αὐτὸς ἀνήνεγκεν

ἐν τῷ σώματι αὐτοῦ ἐπὶ τὸ ξύλον,

ἵνα ταῖς ἁμαρτίαις ἀπογενόμενοι

τῇ δικαιοσύνῃ ζήσωμεν·

οὗ τῷ μώλωπι ἰάθητε».

«٢١... المسيح تألَّم من أجلنا ...

٢٢ الذي لم يصنع خطيئةً

ولا يوجد مكرٌ في فمه

٢٣ الذي شُتِمَ ولم يردَّ على الشتيمة بمثلها

تألَّم ولم يهدِّد ...

٢٤ الذي حمل خطايانا

في جسده على الصليب

لكي نُعْرَضَ عن خطايانا

فنحيا بالبرِّ

وبجراحه شُفيتم».

تشكِّل الجمل الناقصة إضافات دوَّنها الكاتب القدِّيس ليربط النشيد بالنصائح. وللغاية ذاتها تحوَّلت كلمة «لأجلنا – ὑπὲρ ἡμῶν» إلى كلمة «لأجلكم – ὑπὲρ ὑμῶν». ومن نافل القول التشديد على أنَّ ميزة هذا المقطع الإنشاديَّة، وتشابهه مع نصوص ليتورجيَّة أُخر، وردت في الرسائل، لهما امتدادات لاهوتيَّة وتاريخيَّة، يصعب على المفسِّر أن يمرَّ عليها مرور الكرام. تاريخيًّا، لدينا مقاربة مهمَّة في بدء الكنيسة، أقلُّه عقدين من الزمن، أي أننا نصل إلى الانفتاح الأوَّل للمسيحيَّة على العالم الوثنيِّ، في أنطاكية ما بين ٤٠ و٥٠م. لاهوتيًّا، نلاحظ أنَّ لاهوت الكنيسة الأولى اعتمد، كمصدر له، لا الأخرويَّة الرؤيويَّة أو الوجوديَّة، كما ادَّعى بعض المفسِّرين المعاصرين، بل عبادة الجماعة المسيحيَّة الأولى. وثب الفكر اللاهوتيُّ من اللقاء الإفخارستيِّ متسرْبلاً لباس الشعر على شكل أناشيد، دساتير إيمان، اعترافات، صلوات ونماذج ليتورجيَّة أُخر نصادفها في نصوص العهد الجديد. كما يجب التنويه بأنَّ الكرازة الرسوليَّة قد غرفت من التقليد الليتورجيِّ، وهي بدورها قد اندرجت، باختصار، فيه لكون الروح القدس يشكِّل، عبر العبادة، مجمل الكنيسة – المؤسَّسة.

(٢١) نجد العبور من النصيحة إلى أسسها الخريستولوجيَّة في الآية ٢١: «εἰς τοῦτο γὰρ ἐκλήθητε, ὅτι καὶ Χριστὸς ἔπαθεν ὑπὲρ ὑμῶν, ὑμῖν

١٨٩