انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

صفحة 190

الإصحاح 2 · رسالة بطرس الأولى

رسالة بطرس الأولى

٢١،٢

التفسير

ὑπολιμπάνων ὑπογραμμὸν, ἵνα ἐπακολουθήσητε τοῖς ἴχνεσιν αὐτοῦ

«لِأَنَّكُم لِهذَا دُعِيتُم، ولِأَنَّ المَسِيحَ تَأَلَّمَ لِأَجلِكُم مُخَلِّفًا لَكُم نَمُوذَجَ لِتَقتَفُوا آثَارَهُ»

اعتبرت أكثرية المفسرين مطلع هذه الآية، أداة ربط مع ما ورد قبلها: «من الصعب أن يُؤثِّر العبيدُ نظر كيف يُخفِّف عنهم عبر ذكره طول أناة المسيح. وكأنه يقول لهم: إنِّي لا أقنعكم مات، بل تطلَّعوا كأحرار إلى السيِّد، وستكون لكم تعزية في هذا الأمر» (مجهول ساطة «لهذا (εἰς τοῦτο)»، أي تطلَّعوا إلى الصبر المحمول، عندما تتحمَّلون الظلم» عند Cramer)، أو ببساطة «لهذا (εἰς τοῦτο)»، أي تطلَّعوا إلى الصبر (Selwyn). ولكن استعمال عبارة «لهذا – εἰς τοῦτο» في ٣، ٩ و٤، ٦ يشير إلى وجوب أن نفتش عن مضمون هذه العبارة في الكلام الذي يليها، وليس في ما يسبقها، أي في الجملة الأخيرة التي تنتهي بها هذه الآية: «لتقتفوا آثاره – ἵνα ἐπακολουθήσητε τοῖς ἴχνεσιν αὐτοῦ». الصفة العمومية التي تحملها نصيحة اقتفاء آثار المسيح، وتأسيسها على الدعوة الموجَّهة إلى المؤمنين عمومًا، تشير إلى أن الرسول يتوجَّه إلى عموم المسيحيِّين، وليس فقط إلى العبيد. دعوة واقتفاء أثر مرتبطان بالمسيح، هذا ما يعرفه قرَّاء الرسالة، إن من الوعظ أو من النشيد الخريستولوجي، الذي يستشهد الرسول بمقاطع منه: «ولأن المسيح تألَّم من أجلكم». كما في ٣، ١٨ كذلك هنا، يبدأ المقطع الليتوجي بالعبارة السببية «لأن – ὅτι» والتي يشتد عليها بأداة التأكيد والتأويل «و – καὶ». وردت كلمة «مسيح – Χριστὸς» من دون أل التعريف «» تشير إلى الصياغة الهلِّينية للنشيد، حيث إنَّ اللقب المسيَّاني تحوَّل إلى اسم علم (قابل مع ١كور ١٥، ٣). وردت في نصوص عديدة للعهد الجديد (السينائي، Peshito، 127, 1877, 2127, 209, 104, 629، أرمينية، أمبروسيوس، كيرلُّس، يوحنَّا الدمشقي، Fulgentius) كلمة «ἀπέθανεν» (في: 330, «ἐπέθανεν»)، والتي يعتبرها Wohlenberg الأقدم. ولكن أكثرية المخطوطات (P⁷², A, B, C, K, P, 049, 451, 81, 33, 0142, 056 وكتب الرعايا البيزنطية، Vulgata، والترجمات القبطية والأثيوبية، ترتيليانوس، كبريانوس، يوحنَّا الدمشقي، الترجمة السريانية- الهرقلينية)، والطبعات المعاصرة وتفضيل رسالة بطرس الأولى لعبارة «تألَّم – ἔπαθεν» بدل «مات – ἀποθνῄσκειν» (مع استثناء محتمل واحد فقط في ٣، ١٨، راجع تفسير الآية)، كل هذه الأمور تقودنا إلى اعتبار جملة «تألَّم من أجلكم»٢٨٢، النادرة الاستعمال، هي الأقدم. الجملة التقليدية «المسيح تألَّم ἔπαθεν من أجلنا» بتبديلها بكلمة «لأجلكم» بشكل محاولة لجعل النص متوافقًا والأسلوب الخطابي٢٨٣ كانت معروفة مسبقًا.


٢٨٢ العبارة الأكثر تداولاً هي «مات من أجلنا – ἀπέθανεν ὑπὲρ (ἢ περὶ) ἡμῶν» راجع ١كور ١٤،٥ وما يليها وروم ٥، ٦ وما يليها؛ ١٤، ١٥؛ ١تسا ٥، ١٠؛ يو ١١، ٥٠ وما يليها؛ إغناطيوس، إلى رومة ٦، ١. كما تصادف عبارة «ἐπαθεν ὑπὲρ ἡμῶν – تألَّم من أجلنا» عند إغناطيوس، إلى أهل ازمير ٧، ١: «المتألِّم παθοῦσαν – من أجل خطايانا».

٢٨٣ يعتبر Wohlenberg أنَّ عبارة «ἡμῶν – نا» هي الأصلي، إذ هي واردة في شواهد مهمة عديدة: 056, 049, P, K, C, B, Ψ, 945, 81, 33, 0142 في كتب الرعايا البيزنطية، itala، عند ترتيليانوس، كبريانوس وثيوفولاكتوس. ولكن هناك أيضًا شواهد مهمة وبالدرجة ذاتها لعبارة «ὑμῶν – كم»: النص السينائي، P⁷², A, B, C, Ψ, 945 وأجزاءه الأكبر من itala وإلخ. القبطية، والترجمات القبطية والأرمينية والأثيوبية، عند الدمشقي وأمبروسيوس وإيكومانيوس. ولا نتبين معًا كـ «ὑμῶν» و«ἡμῶν» (1877, 2492, τῆς itala) و«ἡμῶν - ὑμῶν» (614, 629, 1505... عند أوغسطينوس والدمشقي) وهذا ما يظهر لنا مقدار ليونة التقليد، وذلك عندما

١٩٠