صفحة 222
الإصحاح 3 · رسالة بطرس الأولى
التفسير
٣: ١٠-١٢
(Schelkle)
١٠-١٢) يربط الرسول هذه النصيحة بالمزمور العمادي ٣٣ (المعروف قبلاً لدى القارئ في ٢، ٢) ويورد منه الآيات ١٣ - ١٧ حسب النص السبعيني مع بعض التغييرات في الآيات ٢، ١٠، ١٢:
«ὁ γὰρ θέλων ζωὴν ἀγαπᾶν
καὶ ἰδεῖν ἡμέρας ἀγαθὰς
παυσάτω τὴν γλῶσσαν ἀπὸ κακοῦ
καὶ χείλη τοῦ μὴ λαλῆσαι δόλον,
ἐκκλινάτω δὲ ἀπὸ κακοῦ καὶ ποιησάτω ἀγαθόν,
ζητησάτω εἰρήνην καὶ διωξάτω αὐτήν.
ὅτι ὀφθαλμοὶ Κυρίου ἐπὶ δικαίους
καὶ ὦτα αὐτοῦ εἰς δέησιν αὐτῶν
πρόσωπον δὲ Κυρίου ἐπὶ ποιοῦντας κακά».
«لأنَّ من شاء أن يحبَّ الحياة ويرى أيامًا صالحة عليه أن يحبس لسانه عن الشرّ وشفتيه عن الكلام في المكر ويبتعد عن الشرّ ويعمل الخير ويطلب السلام ويسعى إليه لأنَّ عيني الرب على الأبرار وأذنيه إلى تضرُّعهم ووجه الربّ ضدَّ فاعلي السيِّئات».
الفرق البارز بين هذا النص ومثيله في النص السبعيني، يكمن في استعمال صفة الغائب بدل صفة المخاطب، وفي تحويل اسم الفاعل «ἀγαπῶν» إلى المصدر «ἀγαπᾶν»، وفي إضافة «لأنَّ» السببية ὅτι إلى الآية ١٢ (الآية ١٦ في المزمور). المميّز أيضًا غياب الجزء الثاني من الآية ١٧ من المزمور (ليبيد من الأرض ذكرهم)، والذي يشير إلى أنَّ الرسول قد رأى أنَّ الأجواء التي تشيعها هذه العبارة، لا تتلاءم والأجواء الحديثة التي يتطلبها مبدأ عدم الردّ على السوء بالسوء (Windisch). ولكن الفارق الجوهري لا يكمن في الكلمات بل في قراءة جديدة لهذا للرسول، قراءة تأتي ضمن إطار أخروي-خريستولوجي بدل إطارها
٢٢٢