صفحة 237
الإصحاح 3 · رسالة بطرس الأولى
تفسير رسالة بطرس الأولى
۱۸۳
ἵνα ὑμᾶς προσαγάγῃ τῷ Θεῷ–
ولأنَّ المسيح تألَّم مرَّةً واحدةً لأجل خطايانا، بارًّا من أجل غير الأبرار، ليقرِّبكم من الله³⁴⁹.
الفاعل في هذه الجملة بدون أل التعريف «ὁ»، كما يجري عادة في الأسلوب الكلاسيكي في ما خصَّ أسماء العلم (راجع 260 § Blass – Debrunner: «استعمال أل التعريف لأسماء العلم هي عادة شعبيَّة»). لكنَّ الرسالة التي نحن في صدد تفسيرها تعتبر إلى احتمال أن يكون هذا النشيد ذا منشأ هيليني من خارج فلسطين³⁵⁰. «ἔπαθεν – تألَّم» مرتبطة بألم المسيح الخلاصي الذي لا يتماهى مع موته، كما يدَّعي Boismard الذي اعتبر أننا أمام تكرار لكلمة «θανατωθεὶς – مماتًا». أمَّا ترافق الكلمتين (موت – ألم) فهو مشهود له في دساتير الإيمان منذ حقبة إغناطيوس (أف ٧، ٢. تراليان ٩، ١-٢. راجع أيضًا دستور أمبروسيوس: «passus, mortuus» والبار أوغسطين³⁵¹: «passus... crucifixus et sepultus»)، وتتبع هذه الدساتير التقليد عينه الذي استقي منه هذا النشيد. «ἔπαθεν – تألَّم» تشير إلى آلام المسيح بمجملها، من الاعتقال إلى الاستهزاء حتى الجلد والتعيير، وبالأخص الموت على الصليب. يضيف كلمة ἅπαξ – لمرَّة واحدة ليظهر بوضوح الميزة التاريخيَّة للآلام ويبرزها (الكلمة هنا وفي عب ٢٨،٩ تشير إلى ذبيحة الربِّ على الصليب. قابل «ἐφάπαξ» بالمعنى عينه في روم ٦، ١٠. عب ٧، ٢٧. ٩، ١٢. ١٠، ١٠). من غير الممكن ربط آلام المسيح مع أسطورة الإله المتألِّم الواردة في الطقوس الوثنيَّة، لكون عبارة ἅπαξ تشير إلى حدث تاريخي فريد من نوعه. كما تظهر «لمرَّة واحدة» المفارقة بين الطابع الاستغفاري لآلام المسيح وذبائح العهد القديم التي تتكرَّر سنويًّا: «تشير عبارة «مرَّة واحدة» إلى فاعليَّة المتألِّم والإمكانيَّات التي يقدِّمها