انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

صفحة 239

الإصحاح 3 · رسالة بطرس الأولى

رسالة بطرس الأولى

۱۸،۳

تفسير رسالة بطرس الأولى

ThWNT 1,134) لكن الشُّراح رفضوه عمومًا، لأنَّه يقيِّد الأمور من دون داعٍ. بدءًا، من غير المؤكَّد، أنَّ المقدَّمين هم من البشر، كما هي الحال مثلًا في خر ۲۹، ٤، وأنَّ للفعل المعنى الخاص الذي أعطاه Küll. أضف إلى ذلك ما هي العلاقة التي يمكن أن تجمع هذه العبارة مع العبادة وبالأخص، مع الرتبة الكهنونيَّة؟ في هذه الحال كان من الضروري أن يُقال شيء من هذا القبيل لإيضاح المعنى. وأخيرًا، لا نصادف في أيٍّ من الدساتير القديمة والنصوص الليتورجيَّة، ذكرًا مباشرًا للكهنوت، ضمن سياق يتحدَّث عن موت المسيح الخلاصي.

ب- فعل προσάγειν هو عبارة تقنيَّة في القاموس الحقوقي. عند بلوتارخوس Ἡθικὰ 1049B: «وقدَّم أفريبيديس كشاهد». وعند Ψ. Λυσίου, Πρὸς τοὺς συνουσιαστάς 14 (8) κακολογιῶν: «كان ثراسيماخوس راغبًا في مراقبة الأمور التي أقدَّمها». ونجد لهذا الفعل المعنى ذاته في مخطوطات عنَّة وفي العهد القديم كـ خر ٢١، ٦: «يقدِّمه مولاه (أي مولى العبد) أمام منبر الله» (عدد ٢٥، ٦، ٧، ٥، أع ١٦، ٢٠) بحسب K. L. Schmidt. لهذا الفعل في هذه الآية هذا المعنى الحقوقي: «نحن أمام الحكمة الإلهيَّة التي سيقدِّم المسيح البشر أمامها، مع الملاحظة أنَّ الحكمة والنعمة لا ينفصلان، لكون المسيح صالح، بموته، الله مع البشر» (1,132 ThWNT). من السهل جدًّا تلمُّس المنطلق البروتستانتي لـ Schmidt في هذا التفسير، من حيث الوجه الحقوقي لمفهوم التبرير. ولكن من الصعب قبول مثل هذا التفسير لرسالة لا تحوي تعابير قضائيَّة في كلامها عن الخلاص، كرسالة بطرس الأولى.

جـ - الاستعمال الأوسع لفعل προσάγειν هو بمعنى قاد، قرَّب شخصًا ما من شيء ما أو من شخص ما، والمقصود بها إمَّا لقاء يومي اعتيادي بين شخصين أو تقديم شخص أمام حاكم أو ملك. راجع مثلًا 1,3,8 Ξενοφώντα, Κύρου Παιδεία: «أمَّا ساكاس فلكونه صالحًا استحقَّ أن يكون له الشرف في أن يقود الأستياغيين المتضرِّعين، ويمنعهم من المثول أمامه في وقت لا يرغب فيه ذلك». قابل مع: ٣،