صفحة 284
الإصحاح 4 · رسالة بطرس الأولى
(١٢)
(١٣) ولأنَّ تجربة الاضطهادات الاجتماعية ليست غريبة عن الكنيسة، بل هي نتيجة طبيعية، لا مهرب منها لمنطلقاتها، تأتي الآية ١٣ لتوضح:
ἀλλὰ καθὸ κοινωνεῖτε τοῖς τοῦ Χριστοῦ παθήμασιν χαίρετε, ἵνα
καὶ ἐν τῇ ἀποκαλύψει τῆς δόξης αὐτοῦ χαρῆτε ἀγαλλιώμενοι
«بل افرحوا بقدر ما تشاركون المسيح في آلامه، حتَّى عندما يظهر في مجده تفرحون متهلِّلين».
رجاء المؤمنين الحي والأكيد هو في مشاركتهم في المجد المستقبلي، عندما سيظهر المسيح ممجَّدًا في حضوره الأخير (١، ٦، ٨). نحن أمام رجاء مفرح لأنَّ الشركة مع المسيح الممجَّد إنَّما تعني فرحًا لا يقاس (عبارة «متهلِّلين» (
تكمن إعادة توضع جذري للإنسان، معيار الحياة فيه، في الشركة مع المسيح «والتشبُّه» به. نصادف أفكارًا مشابهة عند يع ١، ٢ وفي أماكن عدَّة من رسائل بولس (٢كور ١، ٤، ٥، ١٠، ٢طيم ٢، ١١ وما يليها، قول ١، ٢٤، عب ١١، ٢٦، ١٣، ١٣)؛ وأكثر ما يوازي هذه الأفكار هو في روم ٨، ١٧ («وإنَّنا نتألَّم معه لنتَّمجد معه») وفل ٣، ١٠-١١ («عرفته وعرفت قوة قيامته
٤١٥ ترد هذه العبارة هنا وفي رؤ ١٨، ٩، ١٨ (للدلالة على الحريق الذي يدمِّر بابل)، وفي أع ٧، ٢١ وعاموس ٤، ٩. تُستعمل هذه العبارة عند الأقدمين بمعناها الحرفي للدلالة على الشواء أو السلق بالنار، وبمعنى مجازي للدلالة على شوق لأمر ما. وتعني عند الأطبَّاء حرارة الجسم. في هذه الآية تُستعمل بمعنى الصورة الواردة في العهد القديم حول تطهير المعادن بالنار للإشارة إلى تجربة المؤمنين عبر آلام يرسلها الله إليهم» (
٢٨٤