انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

صفحة 298

الإصحاح 5 · رسالة بطرس الأولى

رسالة بطرس الأولى

١، ٥

التفسير

ظهر رئيس الرعاة تنالون إكليل المجد الذي لا يذبل. ٥. كذلك أنتم الشبان إخضعوا للشيوخ. وتزرروا جميعكم بعضكم ببعض بالتواضع، لأنَّ الربَّ يقاوم المتكبرين وينعم على المتواضعين.

٦. لذا تواضعوا تحت يد الله القديرة ليرفعكم في الوقت [المحدد]. ٧. ألقوا عليه كل همكم لأنه هو يعنى بكم.

٨. تيقَّظوا واسهروا، [لأنَّ] إبليس خصمكم كالأسد الزائر يسعى في طلب فريسة له. ٩. فصدُّوه وأنتم ثابتون بواسطة الإيمان، عالمين أنَّ إخوتكم في العالم يتممون الآلام ذاتها. ١٠. فإنَّ إله كل نعمة، الذي دعاكم إلى مجده الأبدي في المسيح [يسوع]، هو سيُصلح (كم)، سيثبِّت (كم)، سيقوِّي (كم) وسيرسِّخ (كم)، إذا ما تألَّمتم قليلاً.

١١. له القدرة إلى الدهور، آمين.

ينتهي القسم الرئيس من الرسالة بنصائح يعرضها الرسول حول التواضع واليقظة، لتحكم العلاقات بين الراعي والرعية (١ - ٥ أ) وسلوك الجميع في الساعات الحرجة التي تمرُّ بها الكنيسة (٥ ب - ١١). الترابط مع الآيات السابقة ضعيف، ولكن هذا الضعف في الترابط ليس بهذه الدرجة التي تسمح لنا باعتبار الموضوع المثار في هذا المقطع جديدًا بالكلية، بل يمكننا القول، على العموم، إنَّه غير واضح وخاصة في ما يتعلق بالآيات الخمس الأولى. من جهة أخرى، نلحظ ترابطًا مع الإصحاحات السابقة، إذ يشكل المقطع ٥، ١ أ استمرارًا طبيعيًّا لـ ١٧،٣ كما يندرج، عضويًّا، المقطع ٥، ٥ ب وما يليها بمواضيع الآية ٤، ٧. فالترابط يشير إلى وحدة المواضيع ضمن مخطط النصح العمادي عند الرسول، بينما تترك الحريَّة في ترتيب مواضعها، ضمن نص الرسالة إلى سلوانوس الذي فضل، لأسباب لا نعرفها، هذه الطريقة في تداول المواضيع.

١) يبدأ نصح الشيوخ في الآية الأولى بملاحظة شخصية يعرضها المرسل، يُثار عبرها التواضع واليقظة كمعيارين لصحة العلاقات بين الأشخاص:

«Πρεσβυτέρους οὖν ἐν ὑμῖν παρακαλῶ ὁ συμπρεσβύτερος καὶ μάρτυς
τῶν τοῦ Χριστοῦ παθημάτων, ὁ καὶ τῆς μελλούσης ἀποκαλύπτεσθαι δόξης
κοινωνός-

أما الشيوخ الذين عندكم فإنِّي أرجوهم، أنا الشيخ مثلهم والشاهد لآلام المسيح والمشارك في مجد ظهوره المستقبلي.»

يقف مجمل المفسرين، تقريبًا، عند صعوبة عبارة οὖν التي تبدو أنها تربط الآية، عضويًّا، مع

٢٩٨