صفحة 30
مدخل
مكان كتابة الرسالة وزمانها
من العبرانيّين المؤمنين والشعب الحقيقيِّ.⁶²
ولدينا أيضًا في نصوص قمران أمثلة مشابهة. في حرب أبناء النور ضدّ أبناء الظلمة «كتيم أشور»⁶³ هم على الأرجح الرومان.⁶⁴ كما نجد في نصوص أخرى من قمران⁶⁵ طريقة التعبير الشيفرية عينها. ويستمر التقليد ذاته في المؤلّفات الرؤيوية اليهوديّة⁶⁵، في الرؤيا وفي الأدب الربّانيِّ⁶⁶ Rabbinique. لذا يبدو لنا من غير الضروريّ أن نفترض أن حامل الرسالة كان مضطرًّا إلى شرح هذا الشيفرة في الآية ٥، ١٣ إلى المرسل إليهم، لأنّ الإشارة إلى روما من طريق اسم بابل كانت معروفة جدًّا خلال عصر بطرس. كما أنَّ نعت الكنيسة بالشتات (١، ١) يرتبط مباشرة في ذهن القارئ بروما – بابل، التي كانت هي المسؤولة عنه (H. von Soden). كما أنَّ الاضطهادات، التي كانت قد بدأت، لم تترك مجالات عديلة لسوء الفهم، في ما يتعلّق بالمكانة الروحيّة الحقيقيّة التي كانت للمدينة المستكبرة (Vrede). لكلّ هذه الأسباب لا بدَّ لنا من أن نقبل الرأي القائل إنَّ بطرس يدعوها مجازيًّا بابل، وذلك لأسباب حكيمة، كما فعل بولس الرسول