صفحة 308
الإصحاح 5 · رسالة بطرس الأولى
التفسير
٥٠٥
(كما في كول ٣، ٤، ايو ٣، ٢) وليس على حضوره الأول (كما في ١، ٢٠). لا نصادف لقب «رئيس الرعاة» للمسيح في موضع آخر من العهد الجديد. أما في ما خص معنى هذه الكلمة فنصادف الفكرة ذاتها في عب ١٣، ٢٠: «راعي الخرف العظيم». لا نصادف هذا التعبير في مجمل الكتاب المقدس، ونادرًا ما يرد في الأدب غير المسيحي. في عهد يهوذا ٨، ١: «وكان لديهم أخيرام رئيسًا للرعاة»، وفي كتابة مدوّنة على لوح خشبي وُجد مع مومياء تعود إلى العصر الروماني: «بلينيس رئيس الرعاة الأصغر سنًا»٤٥١. ولكن، قبلاً، نصادف الفكرة عند حزقيال ٣٤ حيث يتدخل الله ليطرد الرعاة الأشرار، ويحل مكانهم «راعيًا واحدًا ليرعاهم، قابل مع يو ١٠، ١١).
٥ أ) ويستمر موضوع الشيوخ في الجزء الأول من الآية ٥: «Ομοίως, νεώτεροι, ὑποτάγητε πρεσβυτέροις – كذلك أنتم الشباب اخضعوا للشيوخ».
هذه المرة للشيوخ حقوق لا واجبات، ولكن الاكتفاء بذكر هذه الحقوق ضمن هذا الجزء من الآية فقط يربط الجملة بما سبقها، ومن المحتمل هكذا أن يُبرّر ورود كلمة «Ομοίως – لذلك»، ولكن صعوبة التعامل مع هذه الكلمة تزول إذا قبلنا أن لدينا هنا استمرارًا للنصح العمادي، حيث يُستخدم الظرف (adverbe)، على الأغلب، بمعنى الربط الاصطفافي للجمل، من دون أن يكون لها، بالضرورة، دور الربط المنطقي لمعاني الجمل المتتالية (٣، ١-٧). ويبدو أن استعمال عبارة «اخضعوا» يقود إلى هذا الاتجاه، هذه العبارة التي تعتبر العبارة التقنية البيانية لتعليم الكنيسة الأولى (٢، ١٣، ١٨، ١٣، ١). ولكن الصعوبة الأساسية لمعنى النصيحة تكمن في مضمون العبارتين «الشبان» و«الشيوخ». يمكننا أن نميز بين أربعة تفسيرات محتملة: أ- تشير العبارتان إلى مسألة السنّ. وبذلك يُنصح الرسول بخضوع الشبان إلى من هم أكبر منهم سنًا، وذلك بما يتوافق مع تقليد معروف في العالم الهليني والعالم الكتابي (Bigg, Bengel, Wohlenberg, Schelkle,) (Biblique