صفحة 311
الإصحاح 5 · رسالة بطرس الأولى
٦.٥
تفسير رسالة بطرس الأولى
موزّعة حتى الآية ٩. هذا النشيد موجه إلى الله ومصاغ بصيغة المخاطب وتوجهه الكنيسة كنصيحة للمستنيرين جديدًا، بواسطة فم الإمام قبل إقامة الخدمة. ويأخذ هذا النشيد، بعد التغييرات التي أدخلها Boismard مستندًا إلى الشكل الأقدم لهذا النص يع ٤، ٦ - ١٠، الشكل التالي٤٣:
يقاوم الله المتكبرين
ويُنعم على المتواضعين
تواضعوا قدام الله
فيرفعكم
قاوموا الشيطان
وأقصوه عنكم
قاربوا الله
فيقاربكم
῾Ο Θεὸς ὑπερηφάνοις ἀντιτάσσεται
ταπεινοῖς δὲ δίδωσιν χάριν
Ταπεινώθητε ἐνώπιον τοῦ Θεοῦ
καὶ ὑψώσει ὑμᾶς
᾿Αντίστητε τῷ διαβόλῳ
καὶ φεύξεται ἀφ᾿ ὑμῶν
᾿Εγγίσατε τῷ Θεῷ
καὶ ἐγγίσει ὑμῶν
قَدَّمَ النص وإيقاعه واضحان جدًّا. لكن يصعب علينا اعتباره نشيدًا لأن مضمونه أقرب إلى النصح منه إلى العبادة. كما أن الميزة الإيقاعية للنصح ليست غريبة عن التقليد (راجع الأدب الحكموي)، كما أن مضمون النصَّين يع ٤، ٦ وما يليها و١بط ٥، ٥ وما يليها يقودنا نحو هذا الاتجاه: إنه مقطع من نصيحة عمادية يعود إلى الكنيسة الأولى وهو موجه إلى المؤمنين، بعامة، إلى أي نوع أو طبقة انتموا. ويجب، بالأحرى، أن نفتش عن منطلقه في أقوال الرب كما سنرى.
٦) يتطرق الجزء الأول من النصيحة إلى المضمون الأساس للآية الكتابية (٥ح+٦) ويمكننا القول إنه يشكل تعليقًا عليه (مدراش) وذلك بسبب ارتباطه المباشر بـ أمثال ٣، ٣٤ ويع ٤، ٧-١٠. فتشكل الآية ٦ استمرارًا للجزء الأخير من الآية ٥ وفي الوقت عينه بدءًا لنصيحة مقتضبة، غنية بمضمونها وموجهة أخرويًّا: «Ταπεινώθητε οὖν ὑπὸ τὴν κραταιὰν χεῖρα τοῦ Θεοῦ, ἵνα ὑμᾶς ὑψώσῃ ἐν καιρῷ» – لذا تواضعوا تحت يد الله القديرة ليرفعكم في الوقت [المحدد]».
نقرأ في يع ٤، ٧ «إخضعوا إذًا لله» وفي ٤، ١٠ «تواضعوا أمام الله فيرفعكم». من الواضح أن لدينا هنا تقليدًا فلسطينيًّا، مصدره قول الرب: «لأن كل من رفع نفسه اتضع ومن وضع نفسه ارتفع» (لو ١٤، ١١. ١٨، ١٤. متى ٢٣، ١٢). ولكنه مدرج هنا ضمن سياق أخروي. وفي العودة إلى التقليد، نعتقد أن نص بطرس يحوي عناصر أكثر قدمًا كـ: «κραταιὰ χείρ» – اليد القدير» و«ἐν καιρῷ» – في الوقت [المحدد]». تواضع المؤمنين، في
Boisnard, ibid, 134
۳۱۱