صفحة 314
الإصحاح 5 · رسالة بطرس الأولى
٨٠٥
التفسير
السهر حراسة الخلاص المسيحي من مختلف المخاطر التي تتهدده (١كور ١٦، ١٣، كول ٤، ٢، رؤ ٣، ٢ وما يليها ١٦، ١٥). نصادف النصيحة ذاتها وبالكلمات عينها في ١تسا ٥، ٦: «γρηγορῶμεν καὶ νήφωμεν – أن نسهر ونصحو». من الواضح، مجدَّدًا، أنَّ لدينا هنا، نصيحة مصدرها الرب وتعود إلى الحقبة المسيحية الأولى وموجهة أخرويًّا.
٨ ب) يرد السبب٤٥٦ الذي يدعو إلى اليقظة والسهر في النصف الثاني من الآية ٨: [«ὁ ἀντίδικος ὑμῶν διάβολος ὡς λέων ὠρυόμενος περιπατεῖ ζητῶν [τινα] καταπιεῖν – [لأنَّ] إبليس خصمكم كالأسد الزائر يسعى في طلب فريسة له»].
اتخذت نهاية هذه الجملة ثلاثة أشكال في المخطوطات:٤٥٧ أ- ζητῶν τινα καταπιεῖν (النص الثالث للمخطوط السينائي، 049, 81, 181, 326, 629, P, K وغيرها، والترجمة البحيرية، أوريجنس، كبريانوس، إيلاريوس، يوحنا الدمشقي) وتعني «مفتشًا عن أحدهم ليبتلعه»؛ ب- ζητῶν τίνα καταπίῃ (P72, A, 056, 436, 614, 630, 945)، وغيرها، الترجمة الأرمنية، السريانية، الأثيوبية، وكتب الرعايا البيزنطية، مخطوطات عدة لـ itala و Vulgata، أفرام، كيرلس الأورشليمي، الذهبي الفم، كيرلس وغيرهم). هناك أيضًا καταπιεῖ بدل καταπίῃ والتي هي، على الأرجح خطأ إملائي (أثناسيوس، 1877, 451, 330, 104, 88, 0142, Ψ وغيرهم). هذه الصيغة الثانية تعني «مفتشًا أيًّا منهم يبتلع». ج- ζητῶν καταπιεῖν (B, Ψ، ومخطوطات لاتينية لأوريجنس وربما 0206) وتعني «طالبًا أن يبتلع». هذا الشكل الأخير هو الأصعب وليس له سندٌ كافٍ، أما الشكل الثاني فيحاول تسهيل النص كما الأول، ولكن هذا الأخير يحافظ على الفعل بصيغة المصدر وعلى الضمير غير المحدّد (أحدهم τινα) من دون أن يسهل صوغ الجملة ولكنه مدعوم بشواهد مهمة. أما من جهة المعنى فإنَّ الضمير غير المحدّد (أحدهم) هو، على ما نعتقد، الأصح لأنَّ الأسد يجول حول القطيع مفتشًا عن أحد الضالين ليفترسه: ليس له أن يختار واحدًا بل أن يجد أحدهم.
للصورة وجهان: في الجزء الأول منها وجه إنساني يتطرق إلى الخصومات والمحاكم، وفي الجزء الثاني منها وجه رعائي مرتبط بالخطر الذي يهدد القطعان من قبل الأسود. وتتحدث الصورتان عن إبليس (διάβολος)، عدو البشر بامتياز، وبالأخص عدو المؤمنين (ἀντίδικος هنا ليس صفة بل اسم)، راجع زكريا ٣، ١ وبالأخص أيوب في الإصحاحين الأول والثاني (١، ٧: فأجاب إبليس وقال للرب من الطواف في الأرض والتردُّد فيها. ٢، ٢). ونصادف الصورة الثانية في المزمور ٢١، ١٤ المتداول جدًّا في العهد الجديد والمفسر
٤٥٦ هكذا فهم النص في L, 33, P72، وبعض مخط