انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

صفحة 316

الإصحاح 5 · رسالة بطرس الأولى

رسالة بطرس الأولى

التفسير

٩٠٥

نصادف النصيحة ذاتها٢٢٠ في يع ٤، ٧: «قاوموا إبليس ليولّي عنكم هاربًا»، وفي أف ٦، ١١-١٣: «إلبسوا سلاح الله لتتمكنوا من مقاومة مكائد إبليس... لتستطيعوا المقاومة في يوم الشرّ، فإذا أتممتم جميع ما عليكم تثبتون». ونجدها عند هرماس، الراعي، الوصية ٢١، ٥، ٢: «إذا قاومتموه (أي إبليس) يُقهر ويندحر ويهرب خجلاً»، قابل مع ٥، ٧. «هكذا يأتي إبليس إلى جميع عبيد الله، مجرّبًا إياهم، فالذين هم مفعمون بالإيمان يقاومونه بقوة، أما هو فيندفع تجاههم ولكنه لن يجد مكانًا ليدخل منه إليهم». من الواضح أن لدينا هنا تقليدًا نصحيًّا يعود إلى الحقبة المسيحية الأولى، يعرف منه مجمل الكتاب (Selwyn, Boismard) ومن الممكن أن يكون هذا التقليد استعمل تعابير من الأدب النصحي اليهودي الهلّينستي (وصية دان ٥، ١. وصية أساخار ٧، ٧: «هذا ما تفعلونه... كل روح لـ Beliar اطردوه عنكم... واستعبدوا كل وحش ضار باصطياده») الذي يعود في جذوره إلى التقليد الفلسطيني حول الحرب المقدّسة. راجع ٢ أخبار ٢٠، ٥ وما يليها (٦: في يدك البأس والجبروت فلا أحد يثبت ἀντιστῆναι أمامك»، ٩: «إذا نزل بنا شرّ... وقفنا أمام هذا البيت وأمامك»، ١١: «ها إنهم يكافئوننا فيأتون لطردنا»، ١٢: «لا قوة لنا لنقاوم ἀντιστῆναι هذا الجمع العظيم»، ١٥: «وقال [يحزيئيل]... لا تخافوا ولا تفشلوا...»). وفي كتاب الحرب ١٥، ٧ وما يليها حيث ينصح الكاهن المحاربين: «صبروا أشداء وأقوياء، رجال قوة. لا تخافوا... ولا تتراجعوا». يقود هذا القاموس العسكري إلى نصيحة عمادية موجّهة بلون أخروي وربما لها علاقة مباشرة بـ «الرفض» (للشيطان) خلال خدمة طقس المعمودية. يجب على الدفاع في وجه إبليس أن يكون بثبات وقوة (στερεοί هنا ظرفية قطعية