انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

صفحة 324

الإصحاح 5 · رسالة بطرس الأولى

رسالة بطرس الأولى

التفسير

١٤،٥

يوحنّا المدعو مرقس، وكأنّه إلى منزل زوجته الشرعيّة» (إيكومانيوس). «أمّا مرقس فيدعوه ابناً بحسب الروح لا بحسب الجسد، ولهذا السبب سمح له بكتابة الإنجيل» (إيكومانيوس، المجهول الهويّة). كما يربط التقليد الكنسي القديم يوحنّا مرقس بالرسول بطرس ويشهد مراراً وتكراراً على أنّ الأوّل دوّن كرازة الثاني في الإنجيل الثاني٢١٦. كما كان مرافقاً لبولس في مرحلتين مختلفتين (أع ١٢، ٢٤؛ ١٣، ١٣؛ ١٥، ٣٦ وما يليها. كول ٤، ١٠) ويبدو أنّ مرقس مكث مؤخّراً إلى جانب بطرس الذي تجمعه وإيّاه ربط عائليّة قديمة (أع ١٢، ١٢).

١٤ أ) وتستمرّ التحيّات في الجزء الأوّل من الآية ١٤: ἀσπάσασθε ἀλλήλους ἐν φιλήματι ἁγάπης – ليسلّم بعضكم على بعض بقبلة المحبّة.

تُعتبر قبلة بطرس حضّاً على قبول أعضاء الجماعة بعضهم لبعض بقبلة محبّة. من الواضح أنّ الرسول يتطرّق هنا إلى القبلة الليتورجيّة التي تعرّفنا إليها عند بولس (١تسا ٥، ٢٦؛ ١كور ١٦، ٢٠؛ ٢كور ١٣، ١٢؛ روم ١٦، ١٦). كان استعمال القبلة في الليتورجيا معروفاً في الديانات القديمة، وفي طقوس أسرار إسيدا، فالمُريد، مثلاً، يقبّل معلّمه (Ἀπολλήλιου، Μεταμορφώσεις 11,25,7). ويُعتبر تقبيل تماثيل الآلهة سجوداً عباديّاً مألوفاً (راجع شواهد مقالة Stählin في ...ThWNT 9,121). ترتبط «القبلة المقدّسة» (بولس) أو «قبلة المحبّة» (بطرس) بالعشاء الإفخارستي حيث تلتئم عائلة الله. كما ترتبط قبلة المحبّة، التي ما تزال مستمرّة بين الكهنة المشاركين في القدّاس الواحد وعند الكنيسة الأرمنيّة (بين جميع المؤمنين)، برفض الشقاق والنزاعات وإعلان التوافق بين الإخوة على حسب وصيّة الربّ (متى ٥، ٢٣ وما يليها). واستعمال القبلة في الإفخارستيا وفي العماد تقليد قديم في الكنيسة٢١٧. يُظهر، حسّيّاً وعملانيّاً، أنّ الأخوّة «ἀδελφότης» (٥، ٩) ليست كلاماً فارغاً.

١٤ ب) ويختم الرسول في الجزء الثاني من الآية ١٤، الخاتمة ومجمل الرسالة ببركة رسوليّة: «Εἰρήνη ὑμῖν πᾶσιν τοῖς ἐν Χριστῷ [Ἰησοῦ] – السلام عليكم جميعاً يا من أنتم في المسيح [يسوع]».

لا يشكّل غياب كلمة «Ἰησοῦ – يسوع» عن Ψ, B, A وبعض الترجمات القديمة حجّة كافية يمكن الركون إليها لتأكيد أقدميّته. أساساً، نحن أمام اختصار لصلاة المقدّمة (١، ٢) الموجّهة «إلى من هم في المسيح يسوع» (أي «الذين هم» أو «الذين يحيون»). فالمؤمنون

٢١٦ PAPIA عند إفسافيوس، التاريخ الكنسي ٣، ٣٩، ١٥. إيريناوس، 3,1,1 Ἔλεγχος؛ كليميس: 6 Ὑποτυπώσεις. عند إفسافيوس، المرجع عينه ٦، ١٤، ٦-٧ وما يليها و ٢، ١٥، ١ وما يليها. أوريجنس عند إفسافيوس، المرجع عينه ٦، ٢٥، ٥-٧ وغيرها.

٢١٧ لمعلومات أكثر راجع مقالة Stählin في ...ThWNT 9,140 و ...ibid, 521، Βουλγαράκη.

٣٢٤