صفحة 33
أصالة الرسالة
تفسير رسالة بطرس الأولى
عليه القانون. هذا النوع من الاضطهاد، وبحسب شهادة بيلينيوس، حدث بعد العام ١١٢م. وبحسب ميليتوناس،٨١ إنَّ أوَّل اضطهاد ضدَّ المسيحيِّين جرى أيَّام دوميتيانوس. فمن المستحيل أن يكتب أحد المسيحيِّين في زمن نيرون ما كُتِبَ في ٣، ١٣-١٧. وبالمختصر المفيد، فإنَّ المعطيات التاريخيَّة تدعم الرأي القائل إنَّ هذه الرسالة كتبت في أواخر القرن الأوَّل على الأقل، تاليًا فإنَّ شخصًا آخر كتبها وليس بالتأكيد بطرس.
♦ وأخيرًا إذا تفحَّصنا الرسالة لَاهوتيًّا، فسنصل إلى الاستنتاج ذاته، بحسب قول رافضين أبوَّة بطرس لهذه الرسالة. لاهوت الرسالة بولسيّ، كما يظهر، إن من ناحية موازاتها مع رسالتي أفسس وروما، أو من ناحية أفكارها الأساسيَّة، كالتشديد على الميزة الانعتناقيَّة لموت المسيح، المعنى الخلاصي للمعمدونيَّة وغيرها. نحن نتعرَّف عبر الأناجيل إلى آراء الرسل الأوَّلين وبعامَّة كنيسة فلسطين. الصورة التي تعرضها علينا رسالة بطرس الأولى لا تتلاءم وهذا الإطار. فهي بالعكس تتماشى مع أقوال بولس الرسول وتعكس لاهوتًا آخر. وإذا أردنا أن نكون أكثر دقَّة، فإنَّ مضمون هذه الرسالة لا يتوافق لا مع بولس ولا مع تلاميذه. وهذا واضح من غياب مواضيع الناموس وقبول الوثنيِّين في الكنيسة. جوهريًّا، نحن أمام رسالة بولسيَّة من الدرجة الثانية، من كتبها أحد تلاميذ رسول الأمم. وسنضع جدولًا بالآيات المتوازية حتَّى يتمكَّن القارئ من أن يلحظ مباشرة هذا الموضوع:٨٢
روم
٢٨،٨
١٧،٨
٢،١٢
٣٣،٩
١٧،١٢
٦،٥
١،٦
٦،١٢ وما يليها
ا بط
٢،١
٤،١
١٤،١
٦،٢
٩،٣
١٨،٣
١،٤
١٠،٤
أ ف
٤،١
٣،١
١٤،٦
٤،١
٥،٦
٢٢،٥
١، ٢٠ وما يليها
٦،٥
ا بط
٢،١
٣،١
١٣،١
٢٠،١
١٨،٢
١،٣
٢٢،٣
٥،٥
أكثر ما يدلُّ على الارتباط مع بولس هو استعمال عبارة: «في المسيح - ἐν Χριστῷ» في ٣، ١٦، ٥، ١٠، ١٤. وبالأخص المعالجة ذاتها لجمل فعل الرب الخلاصي.
٨١ إفسافيوس، التاريخ الكنسي ٤، ٢٦، ٩.
٨٢ في مؤلَّفات Monnier, 260... Schelkle, 5.... Bigg, 15... جداول كاملة.
٨٣ أنظر أيضاً:
Die Probleme der Kolosser - und Epheserbriefe, 1946, 433-440 E. Percy,
“The Relationship between 1 Peter and Ephesians” in JThSt N.S. 1 (1950) 67… L. Mitton,
٣٣