صفحة 48
مَدْخَل
قِيمَةُ رِسَالَةِ بُطْرُسَ الأُولَى فِي عَصْرِنَا
بِالعَالَمِ. هَكَذَا يَجْتَزُّ الإِيمَانُ المُؤْمِنَ، وحُرِّيَّتُهُ تَضَخُّمُ مَحَبَّتِهِ والمَحَبَّةُ تَنْمِي رَجَاءَهُ بِمَجِيءِ الرَّبِّ. وهَذَا المَجِيءُ الأَخِيرُ أَصْبَحَ اليَومَ شِعَارَ بَعْضِ الجَمَاعَاتِ التي تَعِيشُ عَلَى هَامِشِ الكَنِيسَةِ، أَو بَعْضِ الهَرَاطِقَةِ الذِينَ حَوَّلُوا الرَّجَاءَ إِلَى بَنْدِ إِيمَانٍ، واللهُ إِلَى خَادِمٍ لِطُمُوحَاتِهِم المَادِّيَّةِ. رِسَالَةُ بُطْرُسَ الأُولَى، وعَبْرَ مَا يَخْتَلِجُهَا مِنْ رَجَاءٍ قَوِيٍّ ومُمَيَّزٍ لِحُضُورِ الرَّبِّ، تُذَكِّرُنَا بِقُوَّةِ الرَّجَاءِ وتُشَدِّدُ عَلَى مَكَانَتِهِ الرَّئِيسَةِ فِي حَيَاةِ الكَنِيسَةِ، حَتَّى لا تَبْقَى الأُخْرَوِيَّاتُ احْتِكَارًا لِلْهَرَاطِقَةِ وتَحْرِيفَاتِهِمْ.
٤٨