صفحة 72
الإصحاح 1 · رسالة بطرس الأولى
٣٠١
التفسير
«ليتورجيا ميثرا» والذي نشره "Dietrich"، وبحسب ما أكده Reitzenstein «يتناوب كلٌّ من الفعلين: μεταγγεννᾶσθαι، ἀναγεννᾶσθαι – يلد من جديد، لأنهما عبارتان مخصصتان للغة المقدَّسة، وكذلك العبارة المرادفة «παλιγγενεσία – إعادة الولادة»٧٢. ولكن، من السهل جدًّا أن يتأكد أحدنا أنَّ فعل ἀναγεννᾶσθαι غائب كليًّا عن جدول الكلمات المستعملة في «الليتورجيا»، لأنها لا ترد حتى ولو لمرة واحدة في النص! ترد مرتين عبارة μεταγγεννᾶσθαι ولكنها ترد أيضًا بشكل مريب، الأولى في المخطوط بعبارة "μεταγγενηθῶ" حيث يصحّحها الناشرون. الجملة هي على الشكل التالي: «حتى أولد من جديد بلمحة... وينفخ في الروح المقدس» (...PMG IV, ٤٨٨). في المرة الثانية ترد هذه العبارة في الدعاء الموجه من الساحر إلى «الإله الأحدث، الجميل الوجه، ذي الشعر الناري، المعتمر إكليلاً ناريًّا مع قميص أبيض ورداء أحمر»، والذي يجب أن يُقبِّل «بقيلة نارية». يرد في هذا الدعاء: «سلام أيها الرب، العظيم القوة، العظيم السلطة، الملك الأعظم بين الآلهة، أيها الشمس، سيّد السماء والأرض، إله الآلهة، لك تليق الحياة والقوة، أيها الرب، إن راق لك، أَعْلِم الإله العظيم عنّي، هذا الإله الذي ولدك γεννήσαντι وأبدعك، أي إنسان أنا، فلان ابن فلان، الحاصل من رحم فلانة الفاني ومن مصالة نطفية، واليوم بعد أن أعيدت ولادتي με(τα)γεννηθέντος، اجعلني من هذه الساعة، من بين الربوات الكثيرة، خالدًا على حسب رغبة الإله الفائق الصلاح، حتى أستحق السجود لك والتضرع إليك على قدر القوة البشرية... بعد أقواله هذه، سيأتي من فلك النجوم ويراه يتمشى عليه كما على طريق. أما أنت فحلّق واصرخ وأسلمه الروح بأكمله، حرّك الأحشاء واصرخ وقبل التعاويذ وقل أولاً لمن هو عن اليمين: احرسني. عند هذه الأقوال سيعاين أبوابًا مشرّعة وسبع عذارى قادمات من العمق لها أوجه كالأفاعي. هذه تُسمَّى آلهة أقدار السماء». (Les fortunes du ciel) (PMG IV, ٥٥٥ – ٦٤٠). من الواضح أنه في هذا النص السحري لا «تسيطر مفاهيم الموت وإعادة الخلق» كما يدّعي Knopf، بل المسعى النمطي (Typique) في الطقوس السحرية، والتي عبرها يسعى الساحر، مقيم الطقس، للسيطرة على القوى الكونية. فما هي العلاقة التي يمكن أن تكون بين عالم الأرواح الغريب والمظلم، عالم الأدعية السحرية المبهمة من جهة، وإعادة الولادة الواردة في هذه الآية. لن يكون الجواب خافيًا على كل قارئ واع مفكر، لا يتأثر بالأحكام العشوائية، بل يبحث بنفسه النصوص بعين ناقلة. وحتى لا نتعب القارئ بنصوص أُخر،
٧٢ مع اجتهاد وإضافات وضعها [1966] O. Weinreich. النص ليس هو بالتأكيد «ليتورجيا ميثرا»، بل مقطع من المخطوط الباريسي السحري الكبير. أنظر: K. preisendanz – A. Henrichs, Papyri Magicae Fraece ²1973, 64... (نص الليتورجيا هو الأسطر ٤٧٥ – ٨٣٤ من P IV أي من Par. Bibl. Nat. Suppl. gr. 574, f. 7r – 10v.
٧٣ Reitzenstein, ibid, 262.
٧٢